ولا يجوز له إقراض شئ من المال ، إلا مع المصلحة ، ولا المحاباة
في البيع ، ولا المضاربة عليه ، لأن ذلك ليس من توابع التجارة ، ولا يتناوله
الإطلاق .
* ( ولو شرط ) * الإذن في التصرف * ( الاجتماع ) * فيه ، أي اجتماعه
أو غيره أو هما معا مع المأذون * ( لزم ) * اقتصارا فيما خالف الأصل على
مورد الإذن .
* ( وهي ) * أي الشركة بالمعنى الأول * ( جائزة من الطرفين ) * فلا يلزم
بلا خلاف ، بل عليه الإجماع في الغنية ( 1 ) وعن التذكرة ( 2 ) . وهو الحجة ،
مضافا إلى الأصل ، وعدم دليل على أنه يجب على الانسان مخالطة غيره
في ماله ، مع أن الناس مسلطون على أموالهم ، ومن جملة أفراد السلطنة
إفراده من غيره .
* ( وكذا ) * الشركة بالمعنى الثاني الممتاز عن الأول ، مع اشتراكه له في
الأصل بتضمنه * ( الإذن في التصرف ) * للتجارة جائزة أيضا ، للإجماع
المتقدم ، المعتضد بعدم الخلاف في أنها في معنى الوكالة ، وهي جائزة ،
فتكون هي أيضا جائزة .
وبهذه الأدلة تخص أدلة الأمر بالوفاء بالعقود من الكتاب والسنة ، فلكل
منهما فسخها بمعنييها ومطالبة القسمة ، والمنع عن التصرف الذي أذن به
للآخر بالكلية أو في الجملة .
* ( وليس لأحد الشركاء الامتناع من القسمة عند المطالبة ) * أي مطالبة
الآخر إياها ، بل تجب عليه ، ومع امتناعه فللحاكم إجباره عليها بلا خلاف ،
كما في المسالك ( 3 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى استلزام الامتناع الضرر على
هامش
( 1 ) الغنية : 265 .
( 2 ) التذكرة 2 : 224 س 28 .
( 3 ) المسالك 4 : 319 .