فمناقشة بعض متأخري متأخرينا في المسألة واحتماله الصحة ( 1 ) - تبعا
للعامة في الثلاثة والإسكافي في أولها خاصة - عجيبة .
نعم لو علما بالفساد وتشاركا جاز بلا إشكال ، إلا أن لهما الرجوع
ما دامت العين باقية ، ومع ذلك خارج عن مفروض المسألة ، فإن ذلك
استحلال بالإباحة دون عقد الشركة .
* ( وإذا ) * تشاركا شركة العنان و * ( تساوى المالان في القدر فالربح بينهما
سواء ، ولو تفاوتا ) * فيه * ( فالربح كذلك ) * أي متفاوت بحسب تفاوت
المالين ، فالزائد منه لرب الزائد منهما * ( وكذا الخسران ) * يوزع على
المتشاركين * ( بالنسبة ) * إلى المالين ، فيتساويان مع التساوي ، وبالنسبة مع
التفاوت ، بلا خلاف ولا إشكال في شئ من ذلك فتوى ونصا .
وإطلاق العبارة وغيرها في تفاوت المالين يشمل صورتي مساواتهما
في العمل وعدمها .
وظاهر المسالك أن عليه اتفاقنا ، وحكى في الأولى الخلاف عن بعض
العامة ، حيث منع من الشركة ، مع عدم استواء المالين في القدر ، مع اتفاقهما
في العمل . وضعفه بأن المعتبر في الربح المال ، والعمل تابع ، فلا يضر اختلافه ،
كما يجوز مع تساويهما في المال عند الكل ، وإن عمل أحدهما أكثر ( 2 ) .
* ( ولو شرط أحدهما في الربح زيادة ) * عما يستحقه بنسبة ماله
* ( فالأشبه ) * وفاقا للمبسوط ( 3 ) والخلاف ( 4 ) والقاضي ( 5 ) والحلي ( 6 ) وابن
زهرة العلوي مدعيا فيه الإجماع ( 7 ) ، ونسبة سابقه إلى الأكثر * ( أن الشرط
هامش
( 1 ) الظاهر هو صاحب الحدائق 21 : 161 .
( 2 ) المسالك 4 : 311 .
( 3 ) المبسوط 2 : 349 .
( 4 ) الخلاف 3 : 332 ، المسألة 9 .
( 5 ) جواهر الفقه : 73 ، المسألة 274 .
( 6 ) السرائر 2 : 400 .
( 7 ) الغنية : 264 .