الغير ، وأقله سلب تسلطه على ماله الثابت له شرعا ، مع استلزامه الضرر له
بوجوه أخر في بعض الصور ، وهو منفي عقلا وشرعا .
فيجب عليه الإقدام إليها * ( إلا أن يتضمن ) * القسمة * ( ضررا ) * على
الممتنع أو عليهما ، فلا يجبر في المقامين مطلقا ، إلا إذا حصل للطالب ضرر
من غير جهة القسمة ، فيجبر حينئذ إذا كان ضرره أقوى ، ويقرع مع التساوي ،
ولا خلاف في شئ من ذلك على الظاهر .
والأصل في المقام الأول : حديث نفي الضرر ( 1 ) .
وفي الثاني : تضمنه السفه أو الإسراف المنهي عنهما .
ويلحق بالضرر الدافع للجبر اشتمال القسمة على الرد ، لأنه معاوضة
محضة يستدعي التراضي من الطرفين ، وتسمى قسمة تراض ، وما فيه الجبر
قسمة إجبار .
وهل يتحقق الضرر الدافع له بنقصان القيمة مطلقا ، أو مع التفاحش ،
أو بعدم الانتفاع مطلقا ، أو الذي كان مع الشركة ؟ أقوال أربعة . أقواها الأول ،
وفاقا لجماعة ( 2 ) .
* ( ولا يلزم أحد الشريكين إقامة رأس المال ) * وانضاضه ، بل له
المطالبة بالقسمة قبله مطلقا ، طلبها الآخر منه ، أم لا ، بلا خلاف يظهر ،
للأصل ، وفقد المانع .
* ( ولا ضمان على أحد الشركاء ما لم يكن ) * التلف * ( بتعد ) * وهو فعل
ما لا يجوز فعله في المال * ( أو تفريط ) * وهو التقصير في حفظه وما يتم به
صلاحه ، لأنه أمين ، والقول في التلف قوله مع يمينه ، بلا خلاف في شئ من
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 341 ، الباب 12 من أبواب احياء الموات الحديث 3 .
( 2 ) المسالك 4 : 319 ، ومجمع الفائدة 10 : 213 .