ذلك ، بل عليه الإجماع في الغنية ( 1 ) والروضة ( 2 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى
الاجماع على أن الشركة في معنى الوكالة ، والحكم فيها ذلك بإجماع العلماء
كافة ، كما حكاه بعض الأجلة ( 3 ) .
ولو ادعى شراء شئ لنفسه أو لهما حلف وقبل يمينه ، لأن مرجع ذلك
إلى قصده ، وهو أعلم به . والاشتراك لا يعين التصرف بدون القصد ، وإنما لزم
الحلف ، مع أن القصد من الأمور الباطنة التي لا يعلم إلا من قبله ، لإمكان
الاطلاع عليه بإقراره .
* ( ولا تصح مؤجلة ) * إجماعا ، كما في الغنية ( 4 ) ، إلا أنه قال بدل
" لا يصح " : " لا يلزم " .
قيل : المراد بصحة التأجيل المنفية ترتب أثرها بحيث تكون الشركة إلى
الأجل لازمة ، وإنما لم تصح ، لأنها عقد جائز ، كما مر ، فلا يؤثر التأجيل فيها ،
بل لكل منهما فسخها قبل الأجل . نعم يترتب على الشرط عدم جواز
تصرفهما بعده إلا بإذن مستأنف ، لعدم تناول الإذن له فلشرط الأجل أثر في
الجملة ( 5 ) انتهى .
وظاهره بقاء الشركة ، بمعنى جواز التصرف بالإذن إلى المدة المضروبة ،
لا أنها فاسدة بالكلية .
وهو حسن ، لكنه مناف بظاهر العبارة وما ضاهاها والمحكي عن
الشيخين ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الغنية : 265 .
( 2 ) لم نجد التصريح به في الروضة 4 : 203 ، وذكر صاحب مفتاح الكرامة : أنه ليس في الروضة له
ذكر ، وإجماع الغنية قد يتناوله على بعد شديد 7 : 407 ، فراجع .
( 3 ) لم نعثر عليه .
( 4 ) الغنية : 265 .
( 5 ) القائل الشهيد في المسالك 4 : 316 .
( 6 ) المقنعة : 633 ، والنهاية 2 : 236 .