لا يلزم ) * لأن الزيادة الحاصلة في الربح لأحدهما ليس في مقابلها عوض ،
ولا وقع اشتراطها في عقد معاوضة لتضم إلى أحد العوضين ، ولا اقتضى
تملكها عقد هبة ، والأسباب المثمرة للملك معدودة ، وليس هذا أحدها
فيبطل الشرط .
هذا ، مضافا إلى الأصل ، والإجماع المحكي ، المعتضد بالشهرة المحكية
في كلام الحلي .
خلافا للفاضل ووالده ( 1 ) وولده ( 2 ) فحكموا باللزوم ، تبعا للمرتضى
مدعيا الإجماع عليه ( 3 ) . وهو الحجة عندهم ، مضافا إلى عمومي الأمر بالوفاء
بالعقود ، ولزوم الشروط ، وقوله سبحانه : " إلا أن تكون تجارة عن
تراض " ( 4 ) .
وفي الجميع نظر ، لاندفاع الإجماع بالإجماع المتقدم الذي هو أقوى
منه ، لاعتضاده بفتوى الأكثر ، كما مر . والعمومين بعدم بقائهما على ظاهرهما
من الوجوب في الشركة ، لكونها - كما مر وسيأتي - من العقود الجائزة
المستعقبة بجواز الفسخ والرجوع بلا ريبة ، وهما ينافيان اللزوم بلا شبهة .
والآية بمنع كون هذا الشرط تجارة ، لعدم تضمنه معاوضة ، كما مر .
ومجرد التراضي غير كاف في اللزوم ، بل غايته الإباحة ، ولا كلام في
الجواز بها ، ولكنه غير مفروض المسألة ، لعدم استناده إلى عقد الشركة . ومع
ذلك الإباحة في صورة جهلهما بفساد الشرط محل مناقشة ، تقدم إليها
الإشارة .
ثم ظاهر العبارة وغيرها وصريح المحكي عن القاضي ( 5 ) بطلان الشرط
هامش
( 1 ) المختلف 6 : 231 .
( 2 ) الايضاح 2 : 301 .
( 3 ) الإنتصار : 228 .
( 4 ) النساء : 29 .
( 5 ) لم نعثر عليه .