ويحتمل حملها على ما إذا اشترطا لزومها إلى المدة ، فيتوجه عليه
حينئذ فساد الشركة لفساد الشرط ، بمنافاته لمقتضاها فتفسد هي أيضا ، لأن
الإذن منهما في التصرف مبني على اشتراطهما اللزوم وتوهمهما صحة
الشرط ، وحيث فسد فسد المبني عليه .
نعم لو ظهر أن مرادهما من الاشتراط تحديد الإذن إلى المدة خاصة كان
ما ذكر موجها ، ولعله مراده وإن كانت العبارة مطلقة .
* ( وتبطل ) * الشركة بالمعنى الثاني * ( بالموت ) * إجماعا ، كما في
الغنية ( 1 ) ، لأنها في معنى الوكالة ، وتبطل بذلك إجماعا ، فتبطل هي أيضا ،
قالوا : وفي معناه الجنون والإغماء والحجر للسفه أو الفلس .
ولعل الوجه فيه انقطاع الإذن بالأمور المذكورة ، فعوده بارتفاعها
مخالف للأصل ، فيحتاج إلى دلالة ، وهي هنا وفي الوكالة مفقودة .
ومنه يظهر حجة أخرى لانفساخ الشركة بالأول ، لانحصار الإذن من الإذن
للميت خاصة حال الحياة ، وانتقاله إلى الوارث خلاف الأصل ، فيندفع به .
وليس التصرف بالإذن حقا يستأرث . نعم القسمة حق له إذا لم يكن
هناك دين ولا وصية ، وإلا بنى على الانتقال إليه وعدمه .
* ( وتكره مشاركة الذمي ) * بل مطلق الكافر ، كما قالوه ، ونفى عنه
الخلاف في الغنية ( 2 ) * ( وإبضاعه ) * وهو أن يدفع إليه مالا يتجر فيه لصاحب
المال خاصة * ( وإيداعه ) * للمعتبرين .
أحدهما الصحيح : لا ينبغي للرجل المسلم أن يشارك الذمي ، ولا يبضعه
بضاعة ، ولا يودعه وديعة ، ولا يصافيه المودة ( 3 ) .
z z z
هامش
( 1 ) الغنية : 265 .
( 2 ) الغنية : 265 .
( 3 ) الوسائل 13 : 176 ، الباب 2 من أبواب أحكام الشركة الحديث 1 .