بقابض ؟ فوقع ( عليه السلام ) : نعم ، وينبغي للوصي أن يشهد بالحق ولا يكتم
شهادته ( 1 ) . وظاهر الصدوق العمل بها ، كما لا يخفى .
* ( وتقبل ) * شهادته * ( للموصي في غير ذلك ) * بلا خلاف ، كما في صريح
التنقيح ( 2 ) ، وظاهر غيره . وهو الحجة ، مضافا إلى الأصول الدالة على قبول
شهادة المتصف بالعدالة .
إلا أن في تلك المكاتبة ما ظاهره ينافي ذلك ، فإنه كتب إليه ( عليه السلام ) : هل
تقبل شهادة الوصي للميت بدين له على رجل مع شاهد آخر عدل ؟
فوقع ( عليه السلام ) : إذا شهد معه آخر عدل فعلى المدعي يمين ، بناء على أن يمين
المدعي مع العدل الواحد كاف في مثله ، فلا يحتاج إلى شهادته ، فاعتبار
اليمين معها كناية عن عدم قبولها .
وفي هذه المكاتبة ما يدل على جواز شهادته على الميت ، فإن فيها :
وكتب إليه : أو تقبل شهادة الوصي على الميت بدين مع شاهد آخر عدل ؟
فوقع ( عليه السلام ) : نعم من بعد يمين .
واعتبار اليمين هنا لا ينافي قبول شهادته ، لكون الدعوى على الميت ،
فاعتبارها للاستظهار .
* ( الخامسة : إذا أوصى بعتق عبده أو أعتقه عند الوفاة وليس له سواه
انعتق ثلثه ) * وسعى في باقي قيمته للورثة بلا خلاف فيه في صورة الوصية ،
ويبنى في المنجز على الخلاف الآتي في احتسابه من الثلث أو الأصل .
* ( ولو أعتق ثلثه عند الوفاة وله مال ) * غيره * ( أعتق الباقي من ثلثه ) * أي
ثلث المال سراية عليه إن وفى به ، وإن لم يف به أو لم يكن له مال سعى فيه
للورثة ، ولا خلاف في شئ من ذلك أجده ، إلا في إعتاق الباقي من الثلث
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 73 ، الحديث 3362 .
( 2 ) التنقيح 2 : 419 .