الصحاح المستفيضة ( 1 ) وغيرها من المعتبرة الخاصية والعامية ، وهي بالمعنى
متواترة .
قالوا : خلافا لوالد الصدوق ( 2 ) ، فجوز الوصية بالمال كله ، للرضوي : فإن
أوصى بماله كله فهو أعلم بما فعله ، ويلزم الوصي إنفاذ وصيته على ما
أوصى به ( 3 ) .
وهو - كمستنده - شاذ وإن تأيد بالإطلاقات وبعض الروايات الضعيفة
الأسانيد :
منها : الرجل أحق بماله ما دام فيه الروح إن أوصى به كله فهو جائز ( 4 ) .
ومنها : أوصى رجل بتركته متاع وغير ذلك لأبي محمد ( عليه السلام ) ، فكتب إليه :
جعلت فداك رجل أوصى إلي بجميع ما خلف لك وخلف ابنتي أخ له فرأيك
في ذلك ؟ فكتب إلي : بع ما خلف وابعث به إلي فبعت وبعثت به إليه ، فكتب
إلي : قد وصل إلي ( 5 ) ونحوه خبران آخران .
لضعف الإطلاقات بالإجمال أولا ، وبعدم مكافأتها كالأخبار التالية
والرضوي لما مضى من الأدلة ثانيا ، مع قصور الرواية الأولى عن الدلالة
على الحكم في المتنازع فيه جدا من وجوه شتى .
منها : أن غايتها الجواز ، ولا كلام فيه ، إنما الكلام في اللزوم وعدمه .
ومنها : احتمال أن يراد بالمال الثلث ، كما صرح به الصدوق في المقنع ،
بعد أن روى فيه ما يقرب من هذه الرواية ، قال - بعد نقله - : ماله هو الثلث ،
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 364 ، الباب 11 من أبواب الوصايا .
( 2 ) نقله عنه العلامة في المختلف 6 : 393 .
( 3 ) فقه الرضا : 298 .
( 4 ) الوسائل 13 : 382 ، الباب 17 من أبواب الوصايا الحديث 5 .
( 5 ) الوسائل 13 : 369 ، الباب 11 من أبواب الوصايا الحديث 16 و 17 و 18 .