مجملا محتملا ، لاختصاص الحكم فيه بالجواز ، مع الشرط بالموضع المتيقن
المجمع عليه ، وهو صورة الإذن فيها لا مطلقا ويحتمل هنا احتمال آخر لا
يتأتى معه الاستدلال أيضا ، كما سبق .
ويضعف الثاني : بأن إقامته مقام نفسه إنما هي في فعله مباشرة بنفسه ،
كما هو الظاهر .
والثالث : بمنع كون الاستنابة من جملة التصرفات ، فإن رضاه بنظره
مباشرة لا يقتضي رضاه بفعل غيره ، لاختلاف الأنظار والأغراض في ذلك .
* ( ومن لا وصي له فالحاكم ولي تركته ) * بلا خلاف فيه وفي أن المراد
بالحاكم الإمام ( عليه السلام ) إن كان ، وإلا فالفقيه الجامع لشرائط الفتوى ، ومع عدمه
فالتولية لعدول المؤمنين ، وفاقا للطوسي ( 1 ) وأكثر المتأخرين ، وللمعتبرة
المستفيضة ، المؤيدة بأن فيه الإعانة على البر ، المأمور بها في الكتاب ( 2 )
والسنة ( 3 ) ، وعموم قوله سبحانه : " والمؤمنون بعضهم أولياء بعض " ( 4 ) ، ونحو
ذلك من المؤيدات القوية ، التي أعظمها الشهرة العظيمة ، التي كادت تكون
إجماعا ، بل لعلها إجماع في الحقيقة .
وخلاف الحلي ( 5 ) كتردد الماتن في الشرائع ( 6 ) شاذ غير ملتفت إليه ، مع
احتمال عبارة الأول ما يوافق الجماعة بإرادته منها المنع عن ولايتهم إذا
كان هناك حاكم الشريعة .
ويستثنى عن محل المنع على تقديره ما يضطر إليه الأطفال والدواب من
المؤنة وصيانة المال المشرف على التلف ، فإن ذلك ونحوه واجب على
هامش
( 1 ) النهاية 3 : 141 .
( 2 ) المائدة : 2 .
( 3 ) الوسائل 13 : 474 ، الباب 88 من أبواب الوصايا .
( 4 ) التوبة : 71 .
( 5 ) السرائر 3 : 193 .
( 6 ) الشرائع 2 : 257 .