وليس في النصوص ما يدل على شئ منهما صريحا .
والخبران الأخيران يحتملان الانطباق على كل منهما ، لكن الثاني لعله
أظهر وأوفق بالحفظ المعتبر في مال اليتيم ، وأنسب بمدلول الآية الكريمة .
وظاهر اعتبار الإشهاد - كما قيل ( 1 ) - حفظا للحق عن التلف .
قال الشهيد الثاني : وإنما يصح له التقويم على نفسه مع كون البيع مصلحة
للطفل ، إذ لا يصح بيع ماله بدونها مطلقا ، وأما الاقتراض فشرطه عدم
الإضرار بالطفل وإن لم يكن المصلحة موجودة ( 2 ) . واستحسنه في الكفاية ( 3 ) .
ولا يخلو في الثاني عن قوة ، لإطلاق النصوص المتقدمة .
* ( و ) * اعلم أنه * ( تختص ولاية الوصي بما عين له الموصي ) * من
التصرفات والولايات * ( عموما كان ) * ما عين له ، كأنت وصيي في كل قليل
أو كثير ، أو في كل مالي فيه ولاية ونحوه * ( أو خصوصا ) * مطلقا بشئ معين
كان مختصا ، كانت وصيي فيما أوصيت به يوم الدفن أو فيما ذكرته في
وصيتي وكان قد ذكر أشياء مخصوصة ونحو ذلك ، أو بوقت كأنت وصيي
إلى سنة أو إلى أن يبلغ ابني فلان أو شبه ذلك ، أو بالأحوال كأن يوصي إلى
زوجته إلى أن تتزوج ، وغير ذلك .
ولا خلاف في شئ من ذلك أجده ، لعموم ما دل على تحريم تبديل
الوصية .
ولو قال : أنت وصيي وأطلق ، قيل : كان لغوا ( 4 ) . وعن المحقق الثاني أنه
حكى عن الشارح الفاضل عدم الخلاف فيه ( 5 ) ، ونسبه في الكفاية إلى كلام
الأصحاب كافة .
هامش
( 1 ) مفاتيح الشرائع 3 : 136 ، مفتاح 1014 .
( 2 ) المسالك 3 : 166 .
( 3 ) كفاية الأحكام : 89 س 36 .
( 4 ) قاله صاحب كفاية الأحكام : 151 س 4 .
( 5 ) جامع المقاصد 11 : 262 .