- كما ادعاه بعض الأصحاب ( 1 ) - فلا .
والرواية بعد تسليم سندها لا حجة فيها ، حيث لم يحك الحكم فيها عن
صاحب الشريعة .
ودعوى الشيخ عدم مخالف لابن مسعود بعد تسليم كونها حجة
لا تعارض الرواية المنجبرة بالشهرة العظيمة .
والدليل الآخر المتقدم إليه الإشارة وهو وإن كان في صلوحه للحجية
مناقشة ، إلا أنه - كاتحاد طريق المسألتين المتقدم ذكره - صالح للتأييد
والتقوية .
نعم يؤيد ما ذكره الأخبار المانعة للوكيل عن الشراء لنفسه ( 2 ) ، لكن لا
تصلح للحجية ، إما لعدم المصير إليها ثمة كما ذهب إليه جماعة ، أو
لاختصاصها بما ليس منه مفروض المسألة .
* ( و ) * يجوز له أيضا * ( أن يقترضه ) * أي مال اليتيم ، وفاقا للنهاية ( 3 )
وجماعة ، بل نسبه في الكفاية ( 4 ) وغيره إلى الشهرة ، للنصوص المستفيضة .
منها الصحيح : في رجل ولي مال اليتيم استقرض منه ، فقال : إن علي بن
الحسين ( عليهما السلام ) قد كان يستقرض من مال أيتام كانوا في حجره ، فلا بأس
بذلك ( 5 ) . ونحوه بعينه خبران آخران ، لكن بدون تفريع نفي البأس .
وقصور سندهما منجبر بالشهرة الظاهرة والمحكية ، مع اعتباره في
أحدهما بابن محبوب ، المجمع على تصحيح رواياته .
وهذه النصوص كغيرها وإن كانت مطلقة ، إلا أنه ينبغي تقييدها بما * ( إذا
هامش
( 1 ) التنقيح 2 : 395 .
( 2 ) الوسائل 12 : 289 ، الباب 6 من أبواب التجارة .
( 3 ) النهاية 2 : 95 .
( 4 ) كفاية الأحكام : 89 س 29 .
( 5 ) الوسائل 12 : 192 ، الباب 76 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 ، ذيله .