قال : ولا يبعد كونه وصيا على الأطفال ، لأنه المفهوم في المتعارف ( 1 ) .
وهو حسن حيث ثبت ، وإلا فالأول أثبت .
ولو قال : أنت وصيي على أولادي ففي انصراف الوصية إلى التصرف في
مالهم بما فيه الغبطة ، أو إلى حفظه خاصة ، أو عدم الصحة ما لم يبين ما
فوض إليه ، أوجه ثلاثة ، اختار أولها في الكفاية ( 2 ) .
* ( و ) * يجوز أن * ( يأخذ الوصي أجرة المثل ) * لعمله إن عينها له الموصي
مطلقا بلا خلاف ، كما في التنقيح ( 3 ) . وكذا الزيادة لو وافقت الثلث ، وإلا
فتوقفت على إجازة الورثة .
وكذا إن لم يعينها بشرط أن لا يكون بعمله متبرعا ، وفاقا للمحكي
عن الشيخ ( 4 ) والفاضل ( 5 ) والشهيد ( 6 ) ، لأنه عمل محترم غير متبرع به فكان
له أجرة مثله ، وللخبر - بل الصحيح ، كما قيل ( 7 ) - : عمن تولى مال اليتيم ما
له أن يأكل منه ؟ فقال : ينظر إلى ما كان غيره يقوم به من الأجر
لهم فليأكل بقدر ذلك ( 8 ) ، وعن مجمع البيان أنه الظاهر من روايات
أصحابنا ( 9 ) .
* ( وقيل ) * كما عن النهاية ( 10 ) والحلي ( 11 ) : يأخذ * ( قدر الكفاية ) * لقوله
سبحانه : " ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف " ( 12 ) ، وهو ما لا إسراف فيه ولا
تقتير ، وللمعتبرة المستفيضة .
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام : 151 س 4 و 5 .
( 2 ) كفاية الأحكام : 151 س 4 و 5 .
( 3 ) التنقيح 2 : 396 .
( 4 ) النهاية 2 : 96 .
( 5 ) التحرير 1 : 304 س 17 .
( 6 ) الدروس 2 : 327 ، الدرس 179 .
( 7 ) قاله صاحب الحدائق 18 : 337 .
( 8 ) الوسائل 12 : 186 ، الباب 72 من أبواب ما يكتسب به الحديث 5 .
( 9 ) مجمع البيان 2 : 24 .
( 10 ) النهاية 2 : 95 .
( 11 ) السرائر 2 : 211 .
( 12 ) النساء : 6 .