للنهاية ( 1 ) والقاضي ( 2 ) والفاضلين ( 3 ) والشهيدين ( 4 ) والمفلح الصيمري ( 5 )
وغيرهم من المتأخرين ، للخبر المنجبر قصور سنده بعمل الأكثر .
وفيه : هل للوصي أن يشتري من مال الميت إذا بيع فيمن زاد ، يزيد
ويأخذ لنفسه ؟ فقال : يجوز إذا اشترى صحيحا ( 6 ) .
وعللوه أيضا بأنه بيع وقع من أهله في محله ، لأنه جائز التصرف يصح
أن يقبل الشراء ويتملك العين ، فينفذ ، لانتفاء المانع المدعى ، كما يأتي ،
والأصل عدم غيره .
خلافا للحلي ( 7 ) والخلاف ( 8 ) ، فلم يجوزاه ، لوجوب التغاير بين الموجب
والقابل ، وهو مفقود في المقام ، وقياسه على شراء الأب من مال ولده الصغير
الجائز بإجماعنا حرام ، ولما روي : من أن رجلا أوصى إلى رجل ببيع فرس
له فاشتراه الوصي لنفسه ، واستفتى عبد الله بن مسعود ، فقال : ليس له ذلك .
استدل بهذا دون الأول في الخلاف ، قال بعده : ولا يعرف له - أي لابن
مسعود - مخالف ( 9 ) .
وفيهما نظر ، لمنع الأول إن أريد به التغاير الحقيقي . كيف لا ! وقد ادعى
الطوسي على كفاية التغاير الاعتباري في عقد النكاح إجماعنا ( 10 ) ، وهو
حاصل هنا ، فيكون كافيا فيه بطريق أولى .
والقياس المزبور حرام لو لم يكن من باب اتحاد طريق المسألتين ، وإلا
هامش
( 1 ) النهاية 3 : 144 .
( 2 ) المهذب 2 : 118 .
( 3 ) الشرائع 2 : 257 ، والمختلف 6 : 400 .
( 4 ) المسالك 6 : 262 ولم نظفر عليه في كتب الشهيد الأول .
( 5 ) غاية المرام : 106 س 15 ( مخطوط ) .
( 6 ) الوسائل 13 : 475 ، الباب 89 من أبواب الوصايا الحديث 1 .
( 7 ) السرائر 3 : 193 .
( 8 ) الخلاف 3 : 346 و 347 ، المسألة 9 .
( 9 ) الخلاف 3 : 346 و 347 ، المسألة 9 .
( 10 ) الخلاف 4 : 284 ، المسألة 48 .