منها الصحيحان : المفسران للمعروف بالقوت ( 1 ) . والموثقان في تفسيره
أيضا .
في أحدهما : فليأكل بقدر ولا يسرف ( 2 ) .
وفي الثاني : له أن يصيب من لبنها من غير نهك بضرع ، ولا فساد لنسل ( 3 ) .
والخبر المروي عن تفسير العياشي : فليشرب من ألبانها غير مجتهد
للحلاب ، ولا مضر بالولد ( 4 ) .
ويمكن إرجاع هذه الأدلة إلى الأول ، لكنه فرع التكافؤ .
والأحوط بل الأولى - كما عن المبسوط ( 5 ) والتبيان ( 6 ) - أن له أقل
الأمرين ، جمعا بين الأدلة ، واقتصارا فيما خالف الأصل على المتيقن من
الفتوى والرواية .
* ( هذا مع الحاجة ) * في الوصي وفقره . وأما مع غناه فالأحوط بل اللازم
- كما عن الحلي ( 7 ) - أن لا يأخذ شيئا ، للأصل ، ونص الآية الكريمة " ومن
كان غنيا فليستعفف " ( 8 ) ، والموثق : من كان يلي شيئا لليتامى وهو محتاج
ليس له ما يقيمه ، فليأكل بقدر ولا يسرف ، وإن كان ضيعتهم لا يشغله عما
يعالج لنفسه فلا يرزأن من أموالهم شيئا ( 9 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 185 ، الباب 72 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 ، والآخر رواه في التهذيب
9 : 244 ، الحديث 949 .
( 2 ) الوسائل 12 : 185 ، الباب 72 من أبواب ما يكتسب به الحديث 4 .
( 3 ) الوسائل 12 : 185 ، الباب 72 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2 .
( 4 ) تفسير العياشي 1 : 221 ، الحديث 28 .
( 5 ) المبسوط 2 : 163 .
( 6 ) حكاه في المختلف 5 : 34 ، عن الخلاف والتبيان ، لكن الموجود في التبيان " والظاهر في أخبارنا
أن له أجرة المثل سواء كان قدر كفاية أم لم يكن " راجع التبيان 3 : 119 .
( 7 ) السرائر 2 : 211 .
( 8 ) النساء : 6 .
( 9 ) الوسائل 12 : 185 ، الباب 72 من أبواب ما يكتسب به الحديث 4 .