والأخبار ( 1 ) ، ولعدم صراحة النصوص في الدلالة على المطلوب ، لاحتمالها
الحمل على الاستحباب أو سبق القبول .
وفي الجميع نظر ، لاندفاع الأول : بقيام المخرج عنه الراجح عليه في حد
ذاته ، لكونه خاصا ، فليقدم مع اعتضاده بفتوى الأصحاب كافة ، كما اعترف به
الخصم ، وبإجماع الغنية ( 2 ) وغيرها .
والثاني : بخروجه عن المتنازع إن أريد بالحرج ما يزيد على ما لا بد منه
في التكاليف ، كما صرح به في التنقيح ( 3 ) ، ومع ذلك يختص بموضع الحرج ،
وبالتزامه إن أريد به ما لا بد منه فيها ، لقيام الدليل المتقدم عليه ، فإنه دليل
وأي دليل .
والثالث : بالمنع عنه أولا ، وبكفاية الظهور بعد تسليمه ثانيا .
والحملان على تقدير جريانهما فيها لا وجه لارتكابهما بعد مخالفتهما
الظاهر ، ولا سيما الثاني ، إلا ما يتوهم من الدليلين الأولين ، وقد مر أن
النصوص بالإضافة إليهما خاصة ، فليقدم عليهما البتة .
وعلى تقدير كونها عامة وأن التعارض وقع بين العمومين فلا ريب أن
عمومها أرجح على عموم الأولين ، لاعتضادها بفتاوى الأصحاب ،
والإجماع المحكي في البين . فتأمل .
* ( ولو ظهر من الوصي ) * المتحد أو المتعدد * ( خيانة ) * أو فسق آخر
انعزل بمجرده ، أو بعزل الحاكم على اختلاف القولين المتقدمين ، و * ( استبدل
به ) * الحاكم أمينا مستقلا إن كان المعزول واحدا ، أو منضما إلى الباقي إن
كان أكثر . وإنما أعاد المسألة مع سبقها لبيان جواز الاستبدال ، إذ لم يتقدم له
ذكر سابقا .
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 341 ، الباب 12 من أبواب احياء الموات الحديث 3 .
( 2 ) الغنية : 306 .
( 3 ) التنقيح 2 : 393 .