* ( وفي اعتبار العدالة تردد ) * .
ينشأ من أن الوصية استيمان والفاسق ليس أهلا له ، لوجوب التثبت عند
خبره ، وأنها تتضمن الركون إليه والفاسق ظالم منهي عن الركون إليه ، وأنها
استنابة عن الغير فيشترط في النائب العدالة كوكيل الوكيل ، بل أولى ، لأن
تقصير وكيل الوكيل مجبور بنظر الوكيل والموكل وتفحصهما على
مصلحتهما ، بخلاف نائب الميت . ورضاه به غير عدل لا يقدح في ذلك ، لأن
مقتضاها إثبات الولاية بعد الموت ، وحينئذ فترتفع أهليته عن الإذن والولاية
ويصير التصرف متعلقا بحق غير المستنيب من طفل ومجنون وفقير
وغيرهم ، فيكون أولى باعتبار العدالة من وكيل الوكيل ووكيل الحاكم على
مثل هذه المصالح .
ومن أنها في معنى الوكالة ووكالة الفاسق جائزة ، كاستيداعه بالإجماع .
* ( أشبهه ) * عند الماتن هنا والفاضل في المختلف ( 1 ) ، وفاقا للحلي ( 2 )
* ( أنها لا تعتبر ) * .
خلافا للأكثر كالشيخين ( 3 ) والقاضي ( 4 ) وابن حمزة ( 5 ) والديلمي ( 6 ) وابن
زهرة العلوي ( 7 ) وأحد قولي الأولين ، فاختاروا الأول ، وادعى في الغنية عليه
إجماع الإمامية ( 8 ) .
ولا يخلو عن قوة ، للإجماع المحكي ، المعتضد بالشهرة المحققة ،
والمحكية في عبارات الأصحاب كافة المحتملة لكونها إجماعا قبل خلاف
الحلي ، وبما تقدم من الأدلة الكثيرة ، مع ضعف الأدلة المقابلة لها بما عرفت
هامش
( 1 ) المختلف 6 : 395 .
( 2 ) السرائر 3 : 189 .
( 3 ) المقنعة : 668 ، والمبسوط 4 : 51 .
( 4 ) المهذب 2 : 116 .
( 5 ) الوسيلة : 373 .
( 6 ) المراسم : 202 .
( 7 ) الغنية : 306 .
( 8 ) الغنية : 306 .