ماله قوم المملوك قيمة عادلة ، فإن كانت قيمته أكثر من الثلث استسعى
في الفضلة ( 1 ) .
وبعينه أفتى والد الصدوق ، كما هو دأبه ، وزاد بعده ثم أعتق وإن كانت
قيمته أقل من الثلث أعطي ما فضلت قيمته عليه ثم أعتق ( 2 ) . ولعل الزيادة
سقطت من النسخة التي حكيت عنها الرواية .
وقصور سندهما - لو كان - مجبور بالعمل ، مع أن الثاني في حكم القوي
على الأصح ، وكذلك الأول ، كما سيظهر .
وقصور الدلالة عن إفادة حكم جميع صور المسألة غير ضائر ، بعد قيام
الإجماع المركب على الظاهر .
وإطلاق الثاني في صورة زيادة القيمة يشمل صورتي بلوغها ضعف
الوصية وعدمه ، ولا خلاف في الحكم في الثانية ، كما تقدمت إليه الإشارة .
والأولى وإن كانت مختلفا فيها ، إلا أن الأظهر الأشهر - بل عليه عامة من
تأخر ، تبعا لوالد الصدوق ( 3 ) والخلاف ( 4 ) والحلبي ( 5 ) والحلي ( 6 ) - أنها
كالثانية ، بل ادعى عليه الثاني إجماع الفرقة ( 7 ) . وهو حجة أخرى بعد الرواية ،
بل أقوى منها بلا شبهة .
خلافا للمفيد ( 8 ) والنهاية ( 9 ) والقاضي ( 10 ) وظاهر الديلمي ( 11 ) ، كما
حكى ، فأبطلوا فيها الوصية ، وإلى قولهم أشار بقوله : * ( وقيل : إن كانت قيمته
ضعف الوصية بطلت ) * .
هامش
( 1 ) فقه الإمام الرضا : 299 .
( 2 ) نقله عنه العلامة في المختلف 6 : 369 .
( 3 ) نقله عنه العلامة في المختلف 6 : 369 .
( 4 ) الخلاف 4 : 165 ، المسألة 48 .
( 5 ) الكافي في الفقه : 365 .
( 6 ) السرائر 3 : 198 .
( 7 ) الخلاف 4 : 165 ، المسألة 48 .
( 8 ) المقنعة : 676 .
( 9 ) النهاية 3 : 149 .
( 10 ) المهذب 2 : 107 .
( 11 ) المراسم : 204 .