وقصور السند كالدلالة مجبور بعمل الطائفة ، وفهمها منها ما يمكن معه
أخذها حجة وإن كانت بحسب الظاهر مجملة .
ومن الصحيحة يستفاد المستند في قوله : * ( نعم لو أوصى لمكاتب ) * الغير
و * ( قد تحرر بعضه مضت الوصية في قدر نصيبه من الحرية ) * وكذا لو كان
بعضه محررا من غير جهة المكاتبة ، وبالإجماع عليه بالخصوص صرح في
التذكرة ( 1 ) ، ويأتي في الأول خلاف الشهيدين ( 2 ) الذي مضى ، بل بطريق
أولى .
وأما القول بالمنع عن الوصية للمكاتب مطلقا ولو تحرر بعضا فضعيف
جدا ، غير واضح المستند أصلا وإن حكاه في التنقيح عن الشيخ وابن حمزة
والحلي قولا ( 3 ) ، مع كونه ينقل الخلاف عنهم منفردا .
* ( وتصح لعبد الموصي ومدبره ومكاتبه ) * مطلقا * ( وأم ولده ) * بلا خلاف
في الظاهر ، وصرح به في التنقيح ( 4 ) والمسالك ( 5 ) ، بل صرح بالإجماع في
الجميع في المهذب ( 6 ) وعن المحقق الثاني ، وحكى التصريح به في الأول
عن فخر الدين ( 7 ) والصيمري ( 8 ) ، وفي الأخير الفاضل في التذكرة ( 9 ) . وهو
الحجة ، مضافا إلى النصوص المستفيضة .
منها - زيادة على ما يأتي إليه الإشارة في أم الولد وغيرها - ما ذكره في
الكفاية من الصحيحين ( 10 ) :
في أحدهما : رجل أوصى بثلث ماله لمواليه ولموالياته ، الذكر والأنثى
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 461 س 36 .
( 2 ) الدروس 2 : 307 ، الدرس 175 ، والمسالك 6 : 223 .
( 3 ) التنقيح 2 : 372 .
( 4 ) التنقيح 2 : 373 .
( 5 ) المسالك 6 : 223 .
( 6 ) المهذب البارع 2 : 102 .
( 7 ) الإيضاح 2 : 485 .
( 8 ) غاية المرام : 105 س 19 .
( 9 ) التذكرة 2 : 463 س 9 .
( 10 ) كفاية الأحكام : 147 س 26 .