يكن في أيديهم ابتداء ، ولو حكمنا بالبطلان لم يتأت هذا ، بل يكون الموصى
به من جملة التركة لا يختص بأحد من الورثة ( 1 ) .
فإنه عجيب ، فإن بناء المستدل على ثبوت عدم ملكيته ، وعليه بنى
الملازمة التي أنكرها .
وحاصلها حينئذ أن عدم وجوب تسليمها إليه من جهة عدم المالكية
- كما فرض في صدر العبارة - يستلزم بطلان الوصية ، لأنها - كما عرفت -
تمليك عين أو منفعة .
وحينئذ فكيف يمكنه دعوى صيرورة الموصى به من أملاكه يترتب
عليه ما ذكره ؟ ! لكن الشأن في إثبات عدم الملكية ، وإباحة ما في يده
للمسلمين أعم منه ، إلا أن الشك في ثبوتها كاف بلا شبهة ، لاستلزامه الشك
في مثل كون الوصية له وصية ، ومعه لا يوجد ما يدل على الصحة لا من
إجماع ولا كتاب ولا سنة .
ولعله لما ذكرنا فهم الماتن كغيره من الجماعة من إطلاق عبائر
المجوزين للوصية للكفار مطلقا أو في الجملة خصوص أهل الذمة ، الذين
لهم قابلية التملك ، دون أهل الحرب .
فيندفع عنه ما اعترضه به في التنقيح ( 2 ) من عدم اختصاص الأقوال
المشار إليها في كلامه بأهل الذمة ، كما هو ظاهر العبارة ، بل شمل كثير من
إطلاق عبائر أربابها أهل الحرب أيضا .
* ( ولا ) * تصح أيضا * ( لمملوك غير الموصي ) * مطلقا * ( ولو كان مدبرا
أو أم ولد ) * أو مكاتبا مشروطا أو مطلقا ولم يؤد شيئا إجماعا في
الجميع ، كما في ظاهر المهذب ( 3 ) وصريح التذكرة ( 4 ) والتنقيح ، لكنه خصه
هامش
( 1 ) المسالك 6 : 220 .
( 2 ) التنقيح 2 : 371 .
( 3 ) المهذب 3 : 109 .
( 4 ) التذكرة 2 : 461 س 19 .