بالقن وأم الولد ( 1 ) ، وحكى الخلاف في المدبر والمكاتب عن المفيد ( 2 )
والديلمي ( 3 ) ، حيث جوزا الوصية لهما .
خلافا للمبسوط ( 4 ) وابن حمزة ( 5 ) والحلي ( 6 ) ، فقالوا : بالمنع ، وجعله في
الأول أشبه ، كما هو المشهور بين المتأخرين ، وقوى الجواز في الثاني ،
وفاقا للشهيدين ( 7 ) .
ولم أقف على من نقل الخلاف عنهما في شئ من كتب أصحابنا .
نعم في المختلف ( 8 ) والمهذب ( 9 ) حكي الخلاف عن المبسوط وابن
حمزة في الوصية لعبد الوارث ، حيث جوزاه .
وهذا الخلاف كسابقه لو صح النقل شاذ ، بل على فساد الأول ادعى
الإجماع في التذكرة ( 10 ) وإلا ما اختاره الشهيدان من الجواز في المكاتب ،
فقد مال إليه غيرهما ( 11 ) .
والأصح المنع مطلقا ، للإجماع الذي مضى ، مضافا إلى المختار من عدم
مالكية العبد مطلقا ، كما قدمناه ، وبهذا استدل في التذكرة بعد أن نسب هذا
القول إلى أصحابنا ( 12 ) ، مشعرا بكونه لهم في ذلك مستندا ، فيستشعر منه
الإجماع على عدم المالكية مطلقا ، كما في بحثه قد قدمنا .
ولنا على المختار هنا الصحيح أيضا : في مكاتب كانت تحته امرأة حرة
هامش
( 1 ) التنقيح 2 : 372 .
( 2 ) المقنعة : 668 .
( 3 ) المراسم : 202 .
( 4 ) المبسوط 4 : 51 .
( 5 ) الوسيلة : 375 .
( 6 ) السرائر 3 : 189 .
( 7 ) الدروس 2 : 307 ، الدرس 175 ، والمسالك 6 : 223 .
( 8 ) المختلف 6 : 406 ، وفيه : عن المبسوط وابن البراج .
( 9 ) المهذب البارع 3 : 102 ، وفيه : عن المبسوط والقاضي .
( 10 ) التذكرة 2 : 461 س 20 .
( 11 ) التنقيح 2 : 372 ، وجامع المقاصد 10 : 45 .
( 12 ) التذكرة 2 : 461 س 20 .