التعيين ، فإن لم يعين فسد العقد ، للغرر .
* ( ويجوز المناضلة على الإصابة ) * للغرض مع الشرائط المتقدمة * ( و ) *
كذا يجوز معها * ( على التباعد ) * بأن يرميا من موضع معين إلى آخر كذلك ،
ويشترطا أن من بعد سهمه عن الآخر فله السبق بلا خلاف فيه في الظاهر ، بل
قيل : كأنه مجمع عليه ( 1 ) .
والمستند فيه بعده الأصل ، وعموم الأدلة ، مع سلامتهما هنا عن
المعارض بالكلية .
* ( ولو فضل أحدهما ) * على * ( الآخر ) * في عدد الإصابة * ( فقال : إطرح
الفضل بكذا ) * وكذا درهما مثلا * ( لم يصح ، لأنه مناف للغرض من النضال ) *
ومفوت له أو مخالف لوضعه ، فإن المقصود منه إبانة حذق الرامي أو ظهور
اجتهاده ، فلو طرح الفضل بعوض كان تركا للمقصود به ، فيبطل المعاوضة ،
ويرد ما أخذه .
ولا خلاف فيه ، كما في المسالك ( 2 ) ، إلا من ظاهر الماتن في الشرائع ( 3 ) ،
حيث نسب الحكم إلى القيل ، المشعر بالتوقف أو التمريض .
قيل : ووجهه أنه جعل على عمل محلل ، ومنع كون المقصود بالنضال
منحصرا فيما ذكر ، لجواز أن يقصد به كسب المال ، فإذا حصل بالسبق أمكن
تحصيله بمقدماته ، مضافا إلى أصالة الصحة ، وعموم الأمر بالوفاء بالعقد
والشرط ، ومنافاته للمشروع غير معلومة ( 4 ) .
وهذا أوجه إن لم يكن الإجماع على خلافه انعقد .
z z z
هامش
( 1 ) القائل صاحب مجمع الفائدة 10 : 180 .
( 2 ) المسالك 6 : 111 .
( 3 ) الشرائع 2 : 240 .
( 4 ) القائل الشهيد الثاني في المسالك 6 : 111 ، وفيه اختلاف يسير .