على بعض الوجوه ، كما إذا انتفت فائدته للعلم باختصاص المصيب
بالمشروط على كل تقدير ، بأن رمى أحدهما في المثال خمسة عشر
فأصابها ورماها الآخر فأصاب خمسة ، فإذا تحاطا خمسة بخمسة بقي
للآخر عشرة ، وغاية ما يتفق مع الإكمال أن يخطى صاحب العشرة الخمسة
ويصيبها الآخر فيبقى له فضل خمسة المشروط .
والأقوى الرجوع إلى عادة المتناضلين ، فإن كانت اتبعت ، وإلا بطل العقد
من أصله .
وحينئذ ، فلا وجه للاختلاف ، إلا أن يوجه بالاختلاف في فهم القرينة مع
الإطلاق ، فبين من حسنها للدليل الأول فاختار مدلوله ، وبين من عكس
فاختار ما اختاره .
* ( ولا يشترط تعيين السهم ولا القوس ) * أي شخصهما على المشهور ،
بل عن المحقق الثاني الإطلاق عليه ( 1 ) ، دون النوع كالقوس العربي ، أو
المنسوب إلى وضع خاص فيشترط تعيينه ، استنادا فيه إلى اختلاف الرمي
باختلافه .
وفي الأول إلى عدم الفائدة في التعيين بعد تعيين النوع وأدائه إلى
التضيق بعروض مانع من المعين محوج لإبداله ، بل قيل : إنه لو عينه لم
يتعين ، وجاز الإبدال ، وفسد الشرط ( 2 ) . وفيه نظر .
وعن جماعة أنه لا يشترط تعيين السهم ، لعدم الاختلاف الفاحش
الموجب لاختلاف الرمي ، بخلاف القوس وأنه يعين نوعهما انصرف إلى
الأغلب في العادة ( 3 ) .
ولا يخلو عن قوة ، لجريانه مجرى التقييد اللفظي ، فإن اضطربت وجب
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 8 : 354 .
( 2 ) القائل صاحب جامع المقاصد 8 : 355 .
( 3 ) راجع الروضة 4 : 431 .