بالحمام إذا لم يعرف بفسق في الأولى ، مضافا فيها إلى الخبرين المتقدمين
المرخصين لها في الريش وهو الطيور ، وكالروايات المروية في الأمالي
وغيره ، الدالة على أمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) الحسن والحسين ( عليهما السلام ) بالمصارعة ( 1 )
في الثانية .
فضعيف غايته ، لضعف الروايات المزبورة جملة سندا في أنفسها ، فكيف
يمكن أن يحتج بها ، سيما في مقابلة ما قدمنا من الأدلة القوية ، مضافا إلى
ضعف في دلالتها ، فإن اللعب بالحمام أعم من السباق عليه ، فلعل نفي البأس
عن قبول شهادته إنما هو إذا لم يسابق عليه ، ويمكن دخوله في الشرط من
قوله : " إذا لم يعرف بفسق " .
ودعوى أن السبق عليه ليس بفسق مصادرة . نعم لها دلالة على جواز
اللعب به ، وهو أمر آخر ظاهر المحكي عن الأصحاب فيه - في بحث
الشهادة - جوازه .
ودعوى أن المراد من الريش هو الطيور ممنوعة ، لاحتمال أن يراد به
ودعوى أن المراد من الريش هو الطيور ممنوعة ، لاحتمال أن يراد به
السهام المثبت ذلك فيها .
وليس في عطفه على النصل في أحد الخبرين ( 2 ) دلالة على التباين
بينهما ، بعد احتمال كون العطف فيه من باب عطف المرادف أو الخاص على
العام ، مع تأيده بإسقاط العطف ، وإبدال النصل بالريش في الخبر الثاني ، مع
التصريح فيه بحرمة الباقي .
* ( ويفتقر انعقادها إلى ) * صدورها من كاملين ( 3 ) بالبلوغ والعقل ، خاليين
عن الحجر ، لأنها تقتضي تصرفا في المال .
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 361 ، الحديث 8 .
( 2 ) الوسائل 18 : 305 ، الباب 54 من أبواب الشهادات الحديث 1 و 2 .
( 3 ) في " ش " : الكاملين .