فليحمل على أقرب المجازات ، وهو إما نفي جميع أحكامها التي منها
الصحة والمشروعية ، أو نفيهما خاصة ، لأنهما المتبادر من نفي الماهية
بلا شبهة ، سيما مع الاعتضاد بما قدمناه من الأدلة على الحرمة .
وبما ذكرناه يظهر الجواب عما أورده في الكفاية على الرواية من أنها لا
دلالة لها على الحرمة على النسختين .
قال : بل يحتمل غيرها فإنه على الفتح يحتمل أن لا لزوم أو أن لا تملك
أو لا فضل للسبق والعوض إلا في هذه الثلاثة من بين الأفعال التي يسابق
عليها ، وعلى هذا لا دلالة لها على تحريم الفعل والملاعبة مع العوض أيضا
في غير الثلاثة ، بل لا يدل على تحريم العوض أيضا ، وعلى السكون يحتمل
أن يكون معناها لا اعتداد بسبق في أمثال هذه الأمور إلا في الثلاثة ، أو
لا فضل لسبق إلا في الثلاثة ، فلا تكون دالة على التحريم ، انتهى كلامه ( 1 ) .
وهو كما ترى المناقشة فيه بعد ما قدمناه واضحة ، فإنه لا ريب أن هذه
الاحتمالات التي ذكرها بعيدة غير متبادرة ، ولذا أن أحدا من الأصحاب لم
يشر إلى جريان شئ منها في الرواية ، بل أطبقوا على دلالتها على الحرمة ،
وإنما اختلفوا لاختلاف النسخة في متعلقها هل هو العوض خاصة أو نفس
الرهانة ؟ وأين هذا الإطباق من صحة ما ذكره ، بل ينبغي القطع بفساده ، سيما
مع ما عرفت من الروايات ، بل الأدلة الأخر الظاهرة في الحرمة
وأخبارهم ( عليهم السلام ) يكشف بعضها عن بعض .
وأما ما ربما يستدل لجواز المسابقة بالطيور والمصارعة من الأخبار
الدالة عليه كالروايات الثلاثة ( 2 ) النافية للبأس عن قبول شهادة اللاعب
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام : 136 س 35 ، وفيه اختلاف يسير .
( 2 ) الوسائل 18 : 305 ، الباب 54 من أبواب الشهادات الحديث 1 و 2 و 3 .