وفيه ما مر من النظر ، بعد الالتفات إلى ما ذكروه في فائدة مشروعية
السباق مما تقدم ذكره .
ولا ريب أن الغالب في الحافر الذي يحارب عليه إنما هو الخيل ، ولذا
اقتصر عليه في النصوص المتقدمة ، ويشير إليه ما حكاه بعض الأجلة من أن
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : كان يركب في الحرب بغلة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فعوتب على
ذلك ، فقال : إني لا أفر عمن أقبل ، ولا أتبع من أدبر ، والبغلة تكفيني ( 1 ) .
فيشكل حمل النص على غيره ، مع مخالفة السباق عليه الأصل المتقدم .
والصلاحية للمسابقة في الجملة غير مجد فائدة ، بعد عدم ظهور الدخول في
إطلاق الرواية .
فلم يبق إلا نفي الخلاف الذي ادعاه ، فإن تم ، وإلا كما هو الظاهر ، لأنه
في المختلف وغيره حكى الخلاف في المسابقة عليهما عن الإسكافي .
فالرجوع إلى الأصل المتقدم أولى .
* ( ولا يصح ) * المسابقة * ( في غيرها ) * أي غير الثلاثة المزبورة ، بل يحرم
مع العوض بإجماعنا ، كما في المهذب ( 2 ) والتنقيح ( 3 ) والمسالك ( 4 ) وعن
التذكرة ( 5 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى أنه قمار منهي عنه في الشريعة ،
وخصوص الحصر المستفاد من الرواية ، المتضمنة للرخصة في الثلاثة ( 6 ) .
ونحوها الخبر - بل هو في الدلالة على التحريم أظهر - أن الملائكة تحضر
الرهان في الخف والحافر والريش ، وما عدا ذلك قمار حرام ( 7 ) .
هامش
( 1 ) حكاه صاحب الحدائق 22 : 363 .
( 2 ) المهذب البارع 3 : 83 .
( 3 ) التنقيح 2 : 350 .
( 4 ) المسالك 6 : 86 .
( 5 ) التذكرة 2 : 354 س 34 .
( 6 ) الوسائل 13 : 347 ، الباب 1 من أبواب السبق والرماية الحديث 6 .
( 7 ) الوسائل 13 : 349 ، الباب 3 من أبواب السبق والرماية الحديث 3 .