وإطلاقها - كالعبارة وغيرها من عبائر الجماعة ، ومنها عبارة التذكرة ( 1 ) ،
المحكي فيها إجماع الإمامية - يشمل صورة كون المتنازع فيه مما يتعذر
معرفتهما له مطلقا ، أو لا ، أمكن معرفته في الحال ، أم لا ، لعدم مكيال أو
ميزان ونحوهما من أسباب المعرفة .
ولا خلاف في الأولى ، لاتفاق الأدلة عليها فتوى ونصا ، مضافا إلى أن
إبراء الذمة أمر مطلوب ، والحاجة إليه ماسة ، ولا طريق إليه إلا الصلح ، فلا
إشكال فيها .
وكذا في الثالثة عند جماعة ، كالشهيدين ( 2 ) والفاضل المقداد ( 3 ) ، لتعذر
العلم به في الحال ، مع اقتضاء الضرورة ومساس الحاجة لوقوعه ، والضرر
بتأخيره ، وانحصار الطريق في نقله فيه ، مع تناول الأدلة السابقة له . ومن هذا
القبيل أيضا الصلح على نصيب من ميراث أو عين يتعذر العلم بقدره في
الحال ، مع إمكان الرجوع في وقت آخر إلى عالم به ، مع مسيس الحاجة إلى
نقله في الحال .
ويشكل في الثانية ، من عموم الأدلة بالجواز المعتضدة بإطلاقات عبائر
كثير من الأصحاب ، ومن حصول الجهل والغرر فيها ، الموجبين للضرر
بالزيادة والنقيصة ، مع إمكان التحرز عنهما .
ولذا قيد في المسالك ( 4 ) والفاضل في التنقيح ( 5 ) إطلاق العبارة بصورة
تعذر تحصيل العلم بالحق والمعرفة بالكلية .
وهو حسن ، إما لترجيح عموم أدلة النهي عن الغرر ، أو لتعارضها مع
عموم أدلة جواز الصلح ، مع عدم مرجح للثانية .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 178 س 30 .
( 2 ) الدروس 3 : 330 ، والمسالك 4 : 264 .
( 3 ) التنقيح 2 : 201 .
( 4 ) المسالك 4 : 263 .
( 5 ) التنقيح 2 : 201 .