وفسر الأول : بالصلح على أن لا يطأ أحدهما حليلته ، أو لا ينتفع بماله
ونحوه .
والثاني : بالصلح على استرقاق حر ، أو استباحة بضع ، ولا سبب لإباحته
غيره ، أو ليشرب الخمر ونحوه .
فالصلح على مثل هذه باطل باطنا وظاهرا .
وعليه يكون الاستثناء متصلا .
وربما فسر بصلح المنكر على بعض المدعى أو منفعته أو بدله ، مع كون
أحدهما عالما بفساد الدعوى . لكنه هنا صحيح ظاهرا وإن فسد باطنا ،
كما مضى .
وعليه يكون الاستثناء منقطعا ، وهو صالح للأمرين معا ، لأنه محلل
للحرام بالنسبة إلى الكاذب ، ومحلل للحلال بالنسبة إلى المحق .
* ( ويصح ) * الصلح * ( مع علم المصطلحين بما وقعت المنازعة فيه ، ومع
جهالتهما ) * به مطلقا * ( دينا ) * كان ما * ( تنازعا ) * فيه * ( أو عينا ) * إرثا كان ،
أو غيره ، بلا خلاف فيه في الجملة ، بل عليه في المسالك ( 1 ) وعن التذكرة ( 2 )
إجماع الإمامية . وهو الحجة ، مضافا إلى العمومات ، وخصوص المعتبرة في
الصورة الثانية .
منها الصحيحان : في رجلين كان لكل منهما طعام عند صاحبه ولا
يدري كل واحد منهما كم له عند صاحبه فقال كل واحد منهما لصاحبه : لك
ما عندك ولي ما عندي ، فقال : لا بأس بذلك إذا تراضيا وطابت به أنفسهما .
ونحوهما الموثق ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المسالك 4 : 263 وفيه : عندنا .
( 2 ) التذكرة 2 : 178 س 30 .
( 3 ) راجع الوسائل 13 : 165 و 166 ، الباب 5 من أبواب أحكام الصلح الحديث 1 وذيله .