ومقتضاها - كإطلاق السابقة ، مضافا إلى إجماع الإمامية ، المحكي في
كلام جماعة بعنوان الاستفاضة - عدم اشتراطه بسبق خصومه ، كما عليه
بعض العامة ( 1 ) .
نعم ربما يشعر لفظة " الصلح " بتحقق منازعة ، ولكن لا يتعين كونها
سابقة ، بل يصح إطلاقه بالإضافة إلى رفع منازعة متوقعة محتملة وإن لم
تكن سابقة ، كما تفصح عنه الآية الأولى .
فاشتراط السبق في مفهومه باعتبار اللفظة غفلة واضحة .
نعم لا تساعد الأخبار المتقدمة على الدلالة على مشروعيته ، حيث لا
منازعة سابقة ولا متوقعة .
ولكن يمكن الذب عنه بعدم القائل بالفرق بين الأمة ، فكل من قال
بالمشروعية لدفع منازعة متوقعة - وإن لم تكن سابقة ، كما دل عليها إطلاق
الأخبار المذكورة - قال بها في الصورة المزبورة ، التي لم تكن المنازعة فيها
سابقة ولا متوقعة .
هذا ، مضافا إلى عموم أدلة لزوم الوفاء بالعقود الشاملة لمفروض
المسألة ، فلو وقع ابتداء على عين بعوض معلوم صح ، وأفاد نقل كل من
العوضين ، كما في البيع .
ولا يلزم من كون أصل المشروعية لقطعها ثبوتها في كل فرد فرد من
أفراده ، خصوصا مع وجود الأدلة الشاملة بعمومها أو إطلاقها لما لا خصومة
فيه ، كما في نظائره ، كالعدة فقد شرعت لاستبراء الرحم ، مع الاتفاق نصا
وفتوى على وجوبها في مواضع يقطع ببراءته فيها .
( ويجوز مع الإقرار ) من المدعى عليه بالدين ( والإنكار ) له بلا
هامش
( 1 ) راجع فتح العزيز بهامش المجموع 10 : 296 .