ويشترط فيها بعد أهلية التصرف من المصدق أمور .
منها : ما يدل على الإيجاب والقبول ولو فعلا ، وفاقا لبعض أصحابنا .
خلافا لجماعة ، فاشترطوا فيها ما يشترط في العقود اللازمة .
وإطلاق النصوص بلزوم الصدقة بعد القبض وقصد القربة تدفعه ، وهي
وإن شملت ما ليس فيه إيجاب وقبول بالمرة ، إلا أن اعتبارهما ولو فعلا لازم
البتة ، فإن مع عدمهما لا يعلم كونه صدقة ، مضافا إلى عدم انصراف
الإطلاقات بحكم التبادر إلى ما خلا عنهما البتة .
وهذا مضافا إلى الاتفاق في الظاهر على اعتبارهما في الجملة ، وسيأتي
عن المبسوط أن عليه إجماع الإمامية .
ومنها : قصد القربة بلا خلاف ، لما مر في الوقف من المعتبرة المستفيضة ،
الدالة على أنه لا صدقة إلا ما أريد به وجه الله سبحانه ( 1 ) ، ونحوها كثير من
النصوص الآتية .
ومنها : القبض بلا خلاف أيضا أجده ، بل عليه في ظاهر المبسوط
إجماع الإمامية ( 2 ) ، لأصالة عدم اللزوم ، بل الصحة قبله ، واختصاص
الإطلاقات الحاكمة بلزومها بحكم التبادر بالصدقة بعده ، مضافا إلى الصحيح
وغيره المتقدمين في الوقف : في الرجل يتصدق على ولد له وقد أدركوا ،
فقال : إذا لم يقبضوا حتى يموت فهو ميراث ( 3 ) ، الحديث .
* ( ولا حكم لها ) * من لزوم أو صحة * ( ما لم تقبض بإذن المالك ) *
بلا خلاف ، للأصل ، وظهور الخبرين المشترطين للقبض في ذلك ، ولأن القبض
المترتب عليه أثره هو المأذون فيه شرعا ، والمنهي عنه غير منظور إليه .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 319 ، الباب 13 من أبواب الوقوف والصدقات الحديث 2 .
( 2 ) المبسوط 3 : 314 .
( 3 ) الوسائل 13 : 297 ، الباب 4 من أبواب الوقوف والصدقات الحديث 1 .