السكنى ، لجواز الرجوع فيها متى شاء ( 1 ) .
ويضعف بصيرورتها بترك المدة عقدا جائزا ، وهو لا يمنع من اشتراط
القبول فيها كنظائرها ، مع أن ذلك لا يتم إلا على القول بجوازها من أصلها .
فلو قيل به بعد تحقق مسمى الإسكان ولزومه قبله - كما عن صريح
التذكرة ( 2 ) - فلا شبهة في اعتبار القبول فيها ، لأنها حينئذ من العقود اللازمة
في الجملة وإن طرأ عليها الجواز بعد انقضاء المسمى .
وربما يستفاد من العبارة كغيرها عدم اشتراطها بالقربة ، وهو أحد
القولين وأظهرهما وأشهرهما في المسألة ، للأصل ، والعمومات السليمة عما
يصلح للمعارضة .
خلافا للفاضل في القواعد ، فاشترطها ( 3 ) . ولا وجه له ، ولذا حمل على
إرادته الاشتراط في حصول الثواب دون الصحة .
* ( وفائدتهما التسليط على استيفاء المنفعة تبرعا مع بقاء الملك للمالك ) *
بلا خلاف فيه عندنا ، كما في المسالك ( 4 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى أصالة بقاء
الملك ، وبعض المعتبرة ، كالخبر : عن السكنى والعمرى ، فقال : إن الناس عند
شروطهم إن كان شرط حياته وإن كان شرط لعقبه فهو لعقبه ، كما شرط حتى
يفنوا ثم يرد إلى صاحب الدار ( 5 ) . ونحوه آخر .
وإن كان جعلها له ولعقبه من بعده حتى يفنى عقبه فليس لهم أن يبيعوه
ولا يورثوا ، ثم يرجع الدار إلى صاحبها الأول .
وحكى الخلاف في المسالك عن بعض العامة ، فجعلها على بعض
هامش
( 1 ) القائل هو الشهيد في المسالك 5 : 417 .
( 2 ) التذكرة 2 : 450 س 12 .
( 3 ) القواعد 1 : 272 السطر الأخير .
( 4 ) المسالك 5 : 418 .
( 5 ) الوسائل 13 : 325 ، الباب 2 من أبواب السكنى والحبيس الحديث 1 ، 2 .