المسالك ( 1 ) فلم يجوز الانتفاع مع القصد المزبور ، ولا مع القصد إلى المنع
عن نفسه ، وعلل الأول : باستلزامه الوقف على نفسه وعدم القصد إلى الجهة ،
والثاني : بتخصيصه العام بالنية ، وهو جائز فيجب اتباع ما شرطه ( 2 ) .
وهو حسن لولا الفتاوى المطلقة ، المؤيدة بإطلاق حكاية نفي الخلاف
عنه في الكتب المتقدمة .
وللمختلف هنا تفصيل آخر فرق فيه بين الوقف على المصالح العامة
كالمساجد والقناطر وشبهها فالأول ، والوقف على أرباب الصفة من نحو
الفقر والمسكنة ، فلا يجوز المشاركة ( 3 ) .
ولا وجه له يعتد به ، سيما في مقابلة حكاية نفي الخلاف المتقدمة
المعتضدة بالشهرة ، الظاهرة والمحكية في كلام بعض الأجلة ( 4 ) ، فلا مسرح
عن قولهم ، ولا مندوحة .
* ( ومن اللواحق مسائل ) * تتعلق * ( بالسكنى والعمرى ) * والرقبى
والثلاثة ثابتة بالإجماع والسنة المستفيضة الآتية .
* ( وهي تفتقر إلى الإيجاب والقبول والقبض ) * بلا خلاف أجده في شئ
من هذه الثلاثة ، بل على اعتبار الأخير الإجماع في ظاهر كلام جماعة ، بل
صريح بعضهم [ كالمسالك وغيره ] ( 5 ) .
فلا شبهة فيه ولا خلاف ، إلا في اشتراط القبول في السكنى المطلقة ،
الغير المقيدة بعمر ولا مدة .
فقيل : يمكن القول بعدم اشتراط القبول فيها ، لأنها حينئذ بمعنى إباحة
هامش
( 1 ) المسالك 5 : 364 .
( 2 ) المسالك 5 : 364 .
( 3 ) المختلف 6 : 297 .
( 4 ) هو صاحب الحدائق 22 : 163 .
( 5 ) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطات ، ولم نجد التصريح به في المسالك ولا في غيره .