وبما ذكرنا تفطن بعض من عاصرناه من علمائنا الأعيان ، فاعترض
الأصحاب بذلك ( 1 ) .
ويمكن الاعتذار عنهم بأن مقصودهم متابعة اللفظ وعمومه حيث
لا يكون ثمة قرينة حال ، وإلا فلا ريب في وجوب اتباعها حيث حصلت
على كل حال . وينبه عليه ما مر لهم من القاعدة في انصراف الوقف على
الفقراء إلى فقراء نحلة الواقف .
* ( و ) * لو وقف على * ( الزيدية ) * انصرف إلى كل * ( من قال بإمامة زيد ) *
بن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، ومن خرج من ولد فاطمة ( عليها السلام ) عالما زاهدا
شجاعا داعيا إلى نفسه بالسيف ، ولذا قالوا : بإمامة زيد دون أبيه علي بن
الحسين ( عليهما السلام ) ، لعدم قيامه .
ولا فرق في ذلك بين كون الواقف إماميا ، أو غيره عند الشيخين ( 2 ) ،
وتبعهم الأكثر ، بناء منهم على صحة الوقف من الإمامي على أمثال هذه
الطوائف ، ويأتي على المختار ومذهب من تقدم من علمائنا الأبرار فساد
الوقف منه عليهم ، وبه صرح الحلي ( 3 ) هنا ، وهو لازم لمن يشترط القربة ،
كما قدمناه .
* ( و ) * نحو هذا الكلام في الوقف على * ( الفطحية ) * وهم كل * ( من قال
ب ) * إمامة * ( الأفطح ) * عبد الله بن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، وسمي بذلك ، لأنه
قيل : كان أفطح الرأس ، وقال بعضهم : أنه كان أفطح الرجلين ، وقيل : إنما
سموا فطحية ، لأنهم نسبوا إلى رئيس لهم من أهل الكوفة يقال له عبد الله بن
فطيح ( 4 ) .
هامش
( 1 ) هو صاحب الحدائق 22 : 207 .
( 2 ) المقنعة : 655 ، والنهاية 3 : 124 .
( 3 ) السرائر 3 : 163 .
( 4 ) فرق الشيعة : 78 .