وعلى مذهب الأكثر استثنى جماعة منهم الغلاة والخوارج وغيرهما من
فرق الإسلام ، المحكوم بكفرهم شرعا .
ولا ريب فيه على ما اخترناه ، ويأتي على غيره احتمال عدم الاستثناء ،
لصدق الاسم عرفا ، إلا أن يكون هناك شاهد حال على الاستثناء ، فيستثنى .
* ( والمؤمنون ) * حيث يوقف عليهم * ( الاثنا عشرية ) * القائلون بإمامة
الأئمة الاثني عشر سلام الله عليهم ، وهم الإمامية الآن ، الذين لا يعتبر في
صدق الإمامية عليهم اجتنابهم الكبائر اتفاقا ، كما حكاه في التنقيح ( 1 )
والمسالك ( 2 ) والروضة ( 3 ) .
وفيهما عن الدروس انسحاب الخلاف الآتي في المؤمنين فيهم .
وليس كذلك بالإجماع ، وإشعار أدلة المعتبر للاجتناب منها في الإيمان
باختصاص اعتباره فيه دون الإمامي .
وكيف كان ما اختاره الماتن من اشتراك المؤمن والإمامي في عدم
اعتبار الاجتناب عن الكبائر في حقيقتهما مختار الطوسي في التبيان ، قائلا :
إنه كذلك عندنا ( 4 ) ، واختاره الديلمي ( 5 ) والحلي ( 6 ) ، وعليه كافة المتأخرين .
* ( وقيل ) * كما عن النهاية ( 7 ) والمفيد ( 8 ) والقاضي ( 9 ) وابن حمزة ( 10 ) :
هم * ( مجتنبوا الكبائر ) * منهم * ( خاصة ) * فلا يشملوا الوقف عليهم
الفسقة .
ومنشأ الاختلاف هو الاختلاف بين النصوص ، والجمع بينها يقتضي
هامش
( 1 ) التنقيح 2 : 316 .
( 2 ) المسالك 5 : 341 .
( 3 ) الروضة 3 : 182 .
( 4 ) التبيان 2 : 81 .
( 5 ) المراسم : 198 .
( 6 ) السرائر 3 : 162 .
( 7 ) النهاية 3 : 121 .
( 8 ) المقنعة : 654 .
( 9 ) المهذب 2 : 89 .
( 10 ) الوسيلة : 371 .