المصير إلى الأول .
والأولى الرجوع إلى عرف الواقف وشهادة حاله ، حتى لو كان ممن
يذهب إلى الثاني . وظهر من قرائن الأحوال إرادته مطلق الإمامي عم مجتنبي
الكبائر وغيرهم .
وإذا جهل عرفه وانتفت القرائن فالمذهب الأول وإن كان الأحوط
الثاني .
ثم كل ذا إذا كان الواقف منهم . ويشكل فيما لو كان من غيرهم وإن كان
إطلاق العبارة كغيرها من العبائر يقتضي عدم الفرق ، لعدم معروفية الإيمان
بهذا المعنى عنده ، فلم يتوجه منه القصد له ، فكيف يحمل عليه !
وليس الحكم فيه كالمسلمين في عموم اللفظ والانصراف إلى كل ما دل
عليه وإن خالف معتقد الواقف ، كما مر على تقدير صحته ، لأن الإيمان لغة
هو مطلق التصديق ، وليس هنا بمراد إجماعا ، واصطلاحا يختلف بحسب
اختلاف المصطلحين .
ومعناه المعتبر عند أكثر المسلمين هو التصديق القلبي بما جاء به
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ويعبر عنه بالإيمان بالمعنى العام ، والأول أي المرادف للإمامي ،
الذي هو مورد العبارة بالخاص .
فلو قيل بحمله عليه في محل الإشكال كان غير بعيد إذا لم يكن ثمة
شاهد حال ، وإلا كان متبعا بلا إشكال .
* ( و ) * لو وقف على * ( الشيعة ) * انصرف إلى من شايع عليا ( عليه السلام ) ، وقدمه
على غيره في الإمامة وإن لم يوافق على إمامة باقي الأئمة ( عليهم السلام ) بعده ،
فيدخل فيهم * ( الإمامية والجارودية ) * من الزيدية والإسماعيلية غير
الملاحدة منهم ، وغيرهم من الفرق الآتية .
رياض المسائل — صفحة 322
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٢٢