وقد مر شيوع إطلاق الصدقة على الوقف ، بحيث يظهر كونه على
الحقيقة . ولعله لذا ذكرها الشيخ في التهذيب ( 1 ) وغيره في غيره ( 2 ) في كتاب
الوقف ، فتعمه هذه الروايات بترك الاستفصال .
واحتج على المخالف في الغنية بقوله ( عليه السلام ) لعمر في سهام خيبر : حبس
الأصل وسبل الثمرة ، قال : والسهام كانت مشاعة ، لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ما قسم
خيبر ، وإنما عدل السهام ( 3 ) ، وحكى الخلاف هنا عن بعض العامة ، بناء على
دعواه عدم إمكان قبضه .
والأصل ممنوع ، فإن المشاع يصح قبضه كالمقسوم ، لأنه إن كان هو
التخلية فإمكانه واضح ، وإن كان النقل فيمكن وقوعه بإذن الواقف
والشريك معا .
* ( الثالث : في ) * ما يتعلق ب * ( الواقف ) *
* ( ويشترط فيه البلوغ ، وكمال العقل ، وجواز التصرف ) * برفع الحجر عنه
في التصرفات المالية بلا خلاف ، فلا يصح من المحجور عليه لصغر أو جنون
أو سفه أو فلس أو نحو ذلك ، وعليه الإجماع في الغنية ( 4 ) . وهو الحجة ،
مضافا إلى الأدلة الدالة على الحجر من الكتاب ( 5 ) والسنة ( 6 ) .
* ( و ) * لكن * ( في ) * صحة * ( وقف من بلغ عشرا تردد ) * واختلاف ،
فبين من صححه كالطوسي ( 7 ) والإسكافي ( 8 ) والتقي ( 9 ) ، ومن أفسده
هامش
( 1 ) التهذيب 9 : 133 .
( 2 ) جملة " في غيره " لا توجد في " مش ، ش ، ه " .
( 3 ) الغنية : 296 .
( 4 ) الغنية : 296 .
( 5 ) النساء : 5 .
( 6 ) الوسائل 13 : 141 ، الباب 1 من أبواب الحجر .
( 7 ) النهاية 3 : 152 .
( 8 ) كما في المختلف 6 : 391 .
( 9 ) الكافي في الفقه : 364 .