للثاني : عمومات الأمر بالوفاء بالعقود ( 1 ) والشروط ( 2 ) ، وللأول : صريح
الصحيحين ( 3 ) . وهو أظهر .
وهل يعود بالاحتياج ، أو يقف معه على اختياره ؟ وجهان ، ظاهر العقد
والشرط الأول .
والمرجع في الحاجة إليه إلى العرف ، لأنه المحكم فيما لم يرد الشرع
بتعيينه .
وذكر جماعة أن مستحق الزكاة محتاج . وفي إطلاقه نظر . ونحوه
تفسيرها بقصور المال عن قوت يومه أو ليله ، وبسؤاله لغيره ، وببعده صرح
جماعة . ولكنه ليس بذلك البعد ، ومع ذلك هو أحوط .
* ( الثاني : في ) * ما يتعلق ب * ( الموقوف ) *
* ( ويشترط ) * فيه * ( أن يكون عينا ) * معلومة ، فلا يصح وقف المنفعة ولا
الدين ولا المبهم بلا خلاف ، بل عليه الإجماع في الغنية ( 4 ) . وهو الحجة ،
مضافا إلى الأصل ، واختصاص الأدلة كتابا وسنة بما اجتمع فيه الشرائط
الثلاثة بحكم الصراحة في بعض ، والتبادر في آخر ، والشك في دخول ما لا
يجتمع فيه في الوقف .
بناء على أن المفهوم منه عرفا ولغة وشرعا هو تحبيس الأصل وتسبيل
الثمرة ، فلا يشمل الوقف نحو الثمرة وكذا الدين والمبهم ، لأن مقتضاه وجود
الموقوف في الخارج حين العقد يحكم عليه بذلك . وهما ليسا كذلك ، فيكون
هامش
( 1 ) المائدة : 1 .
( 2 ) الوسائل 15 : 30 ، الباب 20 من أبواب المهور الحديث 4 .
( 3 ) التهذيب 9 : 150 ، الحديث 612 ، والوسائل 13 : 297 ، الباب 3 من أبواب الوقوف
والصدقات الحديث 3 .
( 4 ) الغنية : 298 .