عليه الوقف ، لا يتأتى معه الانقطاع ، ولا كذلك السابق ، لحصول الانقطاع فيه
بالوقف على نفسه مثلا قطعا ثم بعده على غيره ، وهو فرق واضح .
إلا أن ما قدمناه من دليل البطلان عام ، وليس له وجه الصحة بمعارض .
ويتفرع على هذا الشرط أيضا عدم صحة الوقف إذا شرط قضاء ديونه
أو ادرار مؤنته منه ، وبه قطع الأصحاب ، كما في المسالك ، مؤذنا بدعوى
الإجماع عليه ( 1 ) ، وربما دل عليه إطلاق الخبرين المتقدمين .
ولو شرط أكل أهله منه صح الشرط ، كما فعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) بوقفه وكذلك
فاطمة ( عليها السلام ) ( 2 ) .
ولا يقدح كونهم واجبي النفقة ، فتسقط نفقتهم إن اكتفوا به .
* ( ولو ) * وقف * ( وشرط عوده ) * إليه * ( عند الحاجة ) * إليه * ( فقولان ،
أشبههما البطلان ) * رأسا ، وفاقا للمبسوط ( 3 ) والإسكافي ( 4 ) وابن حمزة ( 5 )
والحلي ( 6 ) ، مدعيا عليه إجماع الإمامية .
قيل : لأنه شرط ينافي عقد الوقف فيبطل ، لتضمنه شرطا فاسدا ( 7 ) .
ويضعف بمنع المنافاة ، فإنها حيث لا يقبل العقد هذا الشرط ، وهو عين
المتنازع .
وفيه نظر ، لمنافاته الدوام المشترط فيه بلا خلاف ، كما مر ، ولظاهر
الموثقين ، كالصحيحين .
هامش
( 1 ) المسالك 5 : 363 .
( 2 ) الوسائل 13 : 311 ، الباب 10 من أبواب الوقوف والصدقات الحديث 1 و 2 .
( 3 ) المبسوط 3 : 300 ، وليس فيه : الشرط عند الحاجة .
( 4 ) كما في المختلف 6 : 291 .
( 5 ) الوسيلة : 370 .
( 6 ) السرائر 3 : 156 .
( 7 ) نقله عن المانعون العلامة في المختلف 6 : 292 .