أحدهما : عن الرجل يتصدق ببعض ماله في حياته في كل وجه من
وجوه الخير ، وقال : إن احتجت إلى شئ من المال فأنا أحق به ، ترى ذلك له
وقد جعله لله سبحانه يكون له في حياته ، فإذا هلك الرجل يرجع ميراثا أو
يمضي صدقة ؟ قال : يرجع ميراثا على أهله ( 1 ) .
وفي الثاني : من أوقف أرضا ، ثم قال : إن احتجت إليها فأنا أحق بها ثم
مات الرجل ، فإنها ترجع إلى الميراث ( 2 ) .
مضافا إلى التأيد بما يستفاد من النصوص من أن الوقف صدقة ،
فلا يجوز الرجوع فيها بمقتضى كلمة الأصحاب ، وجملة من الأخبار ،
ويشير إليه السؤال في الأول ، حيث استبعد فيه الصحة ، وقد جعله لله سبحانه .
وهو ظاهر في منافاة الجعل له تعالى الرجوع به .
والقول الثاني : للمفيد ( 3 ) والنهاية ( 4 ) والقاضي ( 5 ) والديلمي ( 6 ) والسيد ( 7 ) ،
مدعيا عليه إجماع الإمامية ، وذهب إليه الماتن في الشرائع ( 8 ) والفاضل في
المختلف ( 9 ) وغيره ، والشهيد الثاني في المسالك ( 10 ) وغيره ( 11 ) ونسبه كغيره
إلى الأكثر ، لعموم الأمر بالوفاء بالعقود ( 12 ) والشروط ( 13 ) ، وخصوص عموم
الصحيح السابق : الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 297 ، الباب 3 من أبواب الوقوف والصدقات الحديث 3 .
( 2 ) التهذيب 9 : 150 ، الحديث 612 .
( 3 ) المقنعة : 652 .
( 4 ) النهاية 3 : 119 .
( 5 ) المهذب 2 : 93 .
( 6 ) المراسم : 197 .
( 7 ) الإنتصار : 469 .
( 8 ) الشرائع 2 : 217 .
( 9 ) المختلف 6 : 291 .
( 10 ) المسالك 5 : 366 .
( 11 ) منهم صاحب مفاتيح الشرائع 3 : 211 ، مفتاح 1114 .
( 12 ) المائدة : 1 .
( 13 ) الوسائل 15 : 30 ، الباب 20 من أبواب المهور .