وقفهما في الخارج من قبيل وقف المعدوم الغير الجائز إجماعا .
فلا يشملهما عمومات الأمر بالوفاء بالعقود في الكتاب والسنة ، لأن
وقف مثلهما ليس بوقف ، فكيف يؤمر بالوفاء به ! ومجرد تسميته وقفا
لا يدخله في حيز الأمر بالوفاء به .
وأن يكون * ( مملوكة ) * .
إن أريد بالمملوكية صلاحيتها له بالنظر إلى الواقف - ليحترز به عن وقف
نحو الخمر والخنزير من المسلم - فهو شرط الصحة بلا خلاف ، لما مر
من الأدلة .
وإن أريد به الملك الفعلي - ليحترز به عن وقف ما لا يملك وإن صلح
له - فهو شرط اللزوم على قول ذهب إليه الماتن في الشرائع ( 1 ) والفاضل في
الإرشاد ( 2 ) والقواعد ( 3 ) والتحرير ( 4 ) والشهيد الثاني في المسالك ( 5 ) ، لأنه
عقد صدر من أهله صحيح العبارة في محله ، قابل للنقل ، وقد أجازه المالك ،
فيصح كغيره من العقود .
وقيل : هو كالأول شرط الصحة ( 6 ) ، واحتمله الفاضل في التحرير ( 7 ) ،
واختاره فخر الإسلام ( 8 ) ، وشيخنا في الروضة على اعتبار القربة ( 9 ) .
ولعله أظهر ، لا لما قيل من أن عبارة الفضولي لا أثر لها ، وتأثير الإجازة
فيما عدا محل النص المختص بالبيع والنكاح غير معلوم ، لأن الوقف فك
ملك في كثير من موارده ، ولا أثر لعبارة الغير فيه ( 10 ) ، لاندفاعه بأن
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 213 .
( 2 ) الإرشاد 1 : 451 .
( 3 ) القواعد 1 : 269 س 9 .
( 4 ) التحرير 1 : 289 س 14 .
( 5 ) المسالك 5 : 322 .
( 6 ) لم نقف على قائله بهذه العبارة .
( 7 ) التحرير 1 : 289 س 14 .
( 8 ) الإيضاح 2 : 389 .
( 9 ) الروضة 3 : 176 .
( 10 ) جامع المقاصد 9 : 57 .