وعن الحلي ( 1 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى أن الوقف إزالة ملك ، وإدخاله على
الموقوف عليه إجماعا ، كما في التنقيح وغيره ، والملك هنا متحقق لا يعقل
إدخاله عليه وتجديده ، ولأنه تمليك منفعة وحدها أو مع الرقبة ، ولا يعقل
شئ منهما بالإضافة إلى مالكهما . ويؤيده - مضافا إلى الصحيحين الآتيين -
الخبران .
في أحدهما : رجل تصدق بدار له وهو ساكن فيها ، فقال الحسين ( عليه السلام ) :
أخرج منها ( 2 ) .
وفي الثاني : بعد أن سئل ( عليه السلام ) عن أكل الواقف عن الضيعة التي وقفها
ليس لك أن تأكل منها من الصدقة ، فإن أنت أكلت منها لم ينفذ إن كان لك
ورثة فبع ، وتصدق ببعض ثمنها في حياتك ، وإن تصدقت أمسك لنفسك ما
يقوتك مثل ما صنع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 3 ) .
بل لا يبعد أخذها حجة ، كما فعله من متأخري المتأخرين جماعة .
وليس المخالف في المسألة إلا بعض العامة ( 4 ) .
وأما صحته بالإضافة إلى عقبه إن ذكره ففيها قولان ، الأظهر العدم ،
وعليه الأكثر ، ونسبه في المبسوط إلى المذهب ( 5 ) ، للأصل ، وعدم دليل على
الصحة ، عدا عموم الأمر بالوفاء بالعقود ( 6 ) والشروط ( 7 ) ، وخصوص عموم
الصحيح المتقدم : الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها ( 8 ) .
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 155 .
( 2 ) الوسائل 13 : 297 ، الباب 3 من أبواب الوقوف والصدقات الحديث 4 .
( 3 ) الوسائل 13 : 296 ، الباب 3 من أبواب الوقوف والصدقات الحديث 1 .
( 4 ) المجموع 15 : 330 .
( 5 ) المبسوط 3 : 293 .
( 6 ) المائدة : 1 .
( 7 ) الوسائل 15 : 30 ، الباب 20 من أبواب المهور الحديث 4 .
( 8 ) الوسائل 13 : 295 ، الباب 2 من أبواب الوقوف والصدقات الحديث 1 .