وفيه قصور من حيث السند والدلالة وإن أمكن جبر الأول بالحسن بن
محبوب الذي في سنده ، والشهرة .
نعم هو صالح للتأييد ، كما صرح به في الغنية من أن على مذهبهم
رواية ( 1 ) ، وفي الخلاف بأن عليه روايات ( 2 ) ، مع احتمال أخذه دليلا ، لانجبار
الإرسال بالشهرة ، وبعد احتمال عدم الدلالة ، سيما مع الكثرة ، كما هو مصرح
الثاني ، مضافا إلى كثرة النقلة . وبمجموع ذلك يتعين المصير إلى هذا القول ،
مع لزوم القطع به على القول بكونه حبسا ، وقد نفى الخلاف والإشكال عنه
في المسالك ( 3 ) على تقديره .
* ( وقيل ) * كما عن المفيد ( 4 ) والحلي ( 5 ) : أنه * ( ينتقل إلى ورثة الموقوف
عليه ) * لأن الوقف خرج عن ملكه فلا يعود إليه ، ولأن الموقوف عليه يملك
الوقف فينتقل إلى ورثته .
وفي الانتقال والملك منع ، لأنه في الحقيقة أو في المعنى حبس ، وإنما
ينتقل إليه في صورة التأبيد .
وفي الغنية ينتقل في وجوه البر ( 6 ) ، لانتقال الوقف عن الواقف وزواله
عن ملكه .
وظاهره الحكم به لزوما ، إلا أن المستفاد من كلامه أخيرا كونه مستحبا ،
فقال - بعد أن ذكر ما أشار إليه الماتن بقوله : * ( والأول مروي ) * - : والأول
أحوط ، وأراد بالأول ما ذكره . وفي حكمه بكونه أحوط على إطلاقه نظر .
والعجب من المختلف ، حيث مال إليه معللا له بانتقال الملك ، فلا يعود
هامش
( 1 ) الغنية : 299 .
( 2 ) لم نعثر عليه .
( 3 ) المسالك 5 : 356 .
( 4 ) المقنعة : 655 .
( 5 ) الموجود في السرائر خلاف ذلك ، راجع السرائر 2 : 166 ، نعم نسبه إليه في المختلف 6 : 304 .
( 6 ) الغنية : 299 .