قالوا : هذا إذا لم يقبضه الحاكم الشرعي أو منصوبه ، وإلا فالأقوى
الاكتفاء به إذا وقع بإذن الواقف ، لأنه نائب المسلمين ( 1 ) . وهو حسن .
* ( ولو كان ) * الوقف * ( على طفل ) * أو مجنون * ( قبضه الولي ) * لهما
* ( كالأب والجد للأب ) * بلا خلاف فيهما * ( أو الوصي ) * لأحدهما ، مع
عدمهما على الأقوى ، لمفهوم التعليل في الصحيحة الثانية ( 2 ) .
خلافا للماتن في الشرائع ( 3 ) وغيره ( 4 ) ، فترددا فيه ، لما ذكر ، ولضعف يده
وولايته ، بالإضافة إلى غيره .
ويضعف بما مر ، وضعف اليد وقوتها لا أثر له في ذلك بعد ثبوت
أصل الولاية .
* ( ولو وقف عليه ) * أي على الطفل ومن في معناه * ( الأب أو الجد له
صح ) * ولزم ، ولم يحتج إلى إقباض من أحد بلا خلاف ، للصحيح الثاني
المتقدم وما بعده ، فإنهما مع ما فيهما من التعليل المشار إليه في قوله : * ( لأنه
مقبوض بيده ) * نصان في المقام ، كالصحيح الأول .
وإطلاقهما - كالعبارة وكثير من عبائر الجماعة - يقتضي الاكتفاء
بقبضهما وإن تجرد عن نية القبض عنهما . واحتمل بعضهم اعتبار ذلك ( 5 ) .
قيل : وفي معناه ما لو كان الموقوف تحت يد الموقوف عليه بوديعة
أو عارية أو نحوهما ، لصدق القبض ( 6 ) .
وفيه نظر ، سيما إذا كان مجردا عن نيته بعد الوقف ، فإن ظواهر النصوص
المتقدمة اعتبار التسليم ، وليس بحاصل .
هامش
( 1 ) منهم صاحب مفاتيح الشرائع 3 : 215 ، مفتاح 1118 .
( 2 ) الوسائل 13 : 297 ، الباب 4 من أبواب الوقوف والصدقات الحديث 1 .
( 3 ) الشرائع 2 : 217 .
( 4 ) التحرير 1 : 285 س 8 .
( 5 ) قاله الشهيد في المسالك 5 : 360 .
( 6 ) المسالك 5 : 360 .