محل منازعة وشبهة ، لا يخلو عن مناقشة .
وحيث بطل وقفا * ( كان حبسا ) * عند الأكثر ، كما في عبارة الصيمري قد
مر ، وبه صرح غيره ، بل صرح الأول بأن عليه عامة المتأخرين ، مؤذنا
بدعوى إجماعهم عليه ، وممن حكى تصريحه به من القدماء الشيخان ( 1 )
والإسكافي ( 2 ) والديلمي ( 3 ) والقاضي ( 4 ) وابن حمزة ( 5 ) والحلي ( 6 ) .
وحكاية الشهرة ومذهب هؤلاء الجماعة وإن كان في غير مورد المسألة
وهو المسألة الآتية ، إلا أنهما من باب واحد ، من حيث اشتراكهما في عدم
التأبيد المشترط في الصحة وإن كان فقده في الأولى أقطع منه في الثانية .
هذا ، مضافا إلى جريان بعض أدلتهم التي ذكروها للصحة ثمة هنا
بالبديهة .
وممن صرح بالصحة حبسا في خصوص المسألة - مضافا إلى الماتن - ( 7 )
الشهيدان في الدروس ( 8 ) والمسالك ( 9 ) والروضة ( 10 ) . ولم أقف لهم هنا على
مخالف من الجماعة ، عدا من سيأتي إليه الإشارة .
وعللاه بوجود المقتضي ، وهو الصيغة الصالحة للحبس ، لاشتراكه مع
الوقف في المعنى ، فيمكن إقامة كل منهما مقام الآخر ، فإذا قرن الوقف
بعدم التأبيد كان قرينة على الحبس ، كما لو قرن الحبس بالتأبيد كان قرينة
على الوقف .
والأجود الاستدلال عليه بالصحيحين .
هامش
( 1 ) المقنعة : 655 ، والنهاية 3 : 126 .
( 2 ) كما في المختلف 6 : 304 .
( 3 ) المراسم : 198 .
( 4 ) المهذب 2 : 91 .
( 5 ) الوسيلة : 370 .
( 6 ) السرائر 3 : 166 .
( 7 ) الشرائع 2 : 217 .
( 8 ) الدروس 2 : 264 .
( 9 ) المسالك 5 : 356 .
( 10 ) الروضة 3 : 169 .