التوكيل ، للأصل ، وعدم كونه إقرارا عرفا . وقيل : نعم ( 1 ) . ولعله ضعيف .
فتأمل جدا .
* ( الثالث ) *
في * ( الموكل ) *
* ( ويشترط كونه مكلفا ) * كاملا بالبلوغ والعقل ، فلا يصح وكالة الصبي
والمجنون مطلقا ، بإذن الولي كان ، أم لا ، بلا خلاف ، إلا في المميز البالغ عشرا ،
فجوز جماعة توكله وتوكيله في نحو الصدقة والوصية والطلاق ، مما دلت
الروايات بجواز مثلها منه ( 2 ) . وهو حسن إن صح الاعتماد عليها ، وإلا فلا .
* ( جائز التصرف ) * فيما يوكل فيه برفع الحجر عنه فيه ، فلا تصح وكالة
السفيه والمفلس فيما حجر عليهما فيه ، وتصح في غيره بلا خلاف ولا
إشكال في شئ من ذلك . ولقد كان في ذكر هذا الشرط غنى عن الأول .
* ( و ) * كذا * ( لا يوكل العبد ) * القن أحدا فيما ليس له التصرف فيه * ( إلا
بإذن مولاه ) * بلا خلاف ، للحجر عليه في تصرفاته إن قلنا بمالكيته ، وإلا
- كما هو الأقوى - فلا إشكال في الحكم من أصله ، لظهور فساد توكيل
الأجنبي في مال غيره بغير إذنه ، ويصح له التوكيل في طلاق زوجته إن لم
تكن أمة مولاه على الأشهر الأقوى ، بناءا على أن له المباشرة فيه .
خلافا لجماعة ، فمنعوا عنه أيضا بزعمهم كون الطلاق بيد المولى مطلقا .
وهو ضعيف ، كما يأتي في بحث الطلاق إن شاء الله تعالى .
ثم المراد بالإذن ما يعم الصريح وما في حكمه ، فلو كان مأذونا في
التجارة جاز أن يوكل فيما جرت العادة فيه بالوكالة .
هامش
( 1 ) راجع الإيضاح 2 : 340 .
( 2 ) الوسائل 13 : 321 ، الباب 15 من أبواب الوقوف والصدقات .