* ( ولو عمم الوكالة صح ) * إذا خصها من وجه - مال أو غيره - بلا خلاف
في الظاهر ، وبه صرح في التنقيح ( 1 ) ، وكذا إذا لم يخصه بوجه ، كما إذا وكله
في كل قليل وكثير مما له فعله على الأقوى ، وفاقا للنهاية ( 2 ) والمفيد ( 3 )
والحلي ( 4 ) والقاضي ( 5 ) والديلمي ( 6 ) وعامة المتأخرين ، عدا قليل منهم يأتي
ذكره ، لأن كل فعل من الأفعال التي تدخله النيابة يصح التوكيل فيه
بالنصوصية والاندراج تحت أشخاص معينة ، فجاز أن يندرج تحت العموم ،
لتناوله الجزئيات على السوية .
خلافا للخلاف ( 7 ) والمبسوط ( 8 ) ، وتبعه الماتن في الشرائع ( 9 ) وفخر
المحققين ( 10 ) ، كما حكي ، لأن فيه غررا عظيما ، لأنه ربما ألزمه بالعقود ما لا
يمكنه الوفاء ، وما يؤدي إلى ذهاب ماله كأن يزوجه بأربع حرائر ثم يطلقهن
قبل الدخول فيلزمه نصف مهورهن ثم يزوجه بأربع حرائر أخر وهكذا ، أو
يشتري له من الأرضين والعقارات وغيرها ما لا يحتاج إليه ، وهو غرر
عظيم ، فما يؤدي إليه باطل .
ويندفع ذلك بالاتفاق على إناطة تصرفات الوكيل بالمصلحة ، كان
الموكل فيه خاصا ، أم عاما من وجه ، أم مطلقا ، فيمضي تصرفاته معها * ( إلا
ما يقتضيه الإقرار ) * بمال أو ما يوجب حدا أو تعزيرا فلا وكالة فيه ، وفاقا
للأكثر ، كالشيخين ( 11 ) والتقي ( 12 ) وابني حمزة ( 13 ) وزهرة ( 14 ) والفاضل
هامش
( 1 ) في التنقيح الرائع 2 : 289 .
( 2 ) النهاية 2 : 41 .
( 3 ) المقنعة : 816 .
( 4 ) السرائر 2 : 89 .
( 5 ) نقله عنه العلامة في المختلف 6 : 22 .
( 6 ) المراسم : 201 .
( 7 ) الخلاف 3 : 350 ، المسألة 14 .
( 8 ) المبسوط 2 : 391 .
( 9 ) الشرائع 2 : 196 .
( 10 ) الإيضاح 2 : 341 .
( 11 ) المقنعة : 816 ، والنهاية 2 : 41 .
( 12 ) الكافي في الفقه : 337 .
( 13 ) الوسيلة : 282 .
( 14 ) الغنية : 268 .