كقدوم الحاج * ( ولا صفة ) * مترقبة كطلوع الشمس * ( ويجوز تنجيزها
وتأخير التصرف إلى مدة ) * بأن يقول : وكلتك الآن في كذا ولكن لا تتصرف
إلا بعد شهر مثلا ، بلا خلاف في المقامين على الظاهر ، وصرح به المفلح
الصيمري في شرح الشرائع ( 1 ) ، بل في المسالك ( 2 ) وعن التذكرة ( 3 ) الإجماع
عليهما .
وهو الحجة فيهما ، مضافا إلى الأصل ، وإطلاق ( 4 ) الأدلة من الكتاب
والسنة في الثاني ، مع اعتضاد الحكم فيه بأنه بمعنى اشتراط أمر سائغ زائد
على أصلها الجامع لشرائطها ، التي من جملتها التنجيز ، وهو وإن كان في
معنى التعليق ، إلا أنه لا دليل على المنع عنه على الإطلاق ، لاختصاص
الإجماع المانع عنه بالنوع الأول فلا يتعدى إلى غيره ، مضافا إلى الإجماع
على الصحة فيه .
وفي صحة التصرف حيث فسدت بالتعليق بعد حصول المعلق عليه من
أحد الأمرين بالإذن الضمني ، قولان :
من أن الفاسد بمثل ذلك إنما هو العقد ، أما الإذن الذي هو مجرد إباحة
تصرف فلا ، كما لو شرط في الوكالة عوضا مجهولا فقال : بع كذا على أن لك
العشر من ثمنه ، فتفسد الوكالة دون الإذن ، وأن الوكالة أخص من مطلق
الإذن ، وعدم الأخص أعم من عدم الأعم .
ومن أن الوكالة ليست أمرا زائدا على الإذن ، وما يزيد عنه من مثل
الجعل أمر زائد عليها ، لصحتها بدونه ، فلا يعقل فسادها - المدعى عليه
الإجماع - مع صحته ، وهو أوجه .
هامش
( 1 ) غاية المرام : 95 س 28 " مخطوط " .
( 2 ) المسالك 5 : 240 .
( 3 ) التذكرة 2 : 114 س 30 .
( 4 ) في " ق ، ش ، ه " : وعمومات .