والخبر : في رجل بعث إليه أبو الحسن الرضا ( عليه السلام ) بثلاثمائة دينار إلى
رحيمة امرأة كانت له وأمره أن يطلقها عنه ويمتعها بهذا المال ( 1 ) .
مضافا إلى الأصل ، والعمومات .
ومنهما يظهر عدم اشتراط عدم الرد ، وفاقا لجماعة .
خلافا للقواعد ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) ، فاشترطه ، ولا وجه له .
إلا أن يقال : بأن المقصود من الوكالة هو إباحة التصرف بإذن المالك ،
وهو مشكوك فيه بعد الرد ، فلعل المالك لم يرض بتصرفه بعده ، وأصالة بقاء
الإذن معارض بأصالة بقاء حرمة التصرف ، وهو لا يتم إلا مع علم الإذن
بالرد ، وحصول الشك في بقاء الإذن بعده . والوجه فيه ما ذكره ، دون ما إذا لم
يعلم به ، أو قطع ببقاء إذنه .
* ( ولا حكم لوكالة المتبرع ) * بقبولها بعدم اشتراطه جعلا أو أجرة على
عمله الذي ليس له أجرة في العرف والعادة كبرئه القلم ، فلا يستحق أجرة
مطلقا ولو نواها لتبرعه بالعمل لفظا ، مع أن الأصل عدمها .
ويحتمل العبارة معنى آخر ، مبني على إرادة التوكيل من الوكالة ، أي لا
حكم لتوكيل المتبرع بتوكيله ، بأن وكل أحدا في التصرف في مال غيره
فضوليا ، وهو مع توقفه على البناء المتقدم المخالف للظاهر - لكون الوكالة
وصفا قائما بالوكيل دون الموكل - لا ينطبق على القول بصحة الفضولي في
الوكالة ، كما قال بها الماتن ، إلا بتأويل الحكم في العبارة باللزوم دون
الصحة ، وهو أيضا خلاف الظاهر ، لكن هذا المعنى أنسب بالمقام مما قلنا .
* ( ومن شرطها أن تقع منجزة ، فلا تصح معلقة على شرط ) * متوقع
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 334 ، الباب 39 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه الحديث 6 .
( 2 ) القواعد 1 : 252 س 13 .
( 3 ) التذكرة 2 : 114 س 9 .