ولا بينة * ( فالقول قول المنكر مع يمينه ) * بلا خلاف ، لأصالة عدمها . ولا فرق
بين كون المنكر المالك أم الآخر .
ثم إن كان النزاع قبل استيفاء شئ من المنافع رجع كل مال إلى صاحبه
وإن كان بعد استيفاء شئ منها أو الجميع ، الذي يزعم من يدعي وقوع
الإجارة أنه متعلق العقد ، وكان المنكر المالك ، فإن أنكر مع ذلك الإذن في
التصرف وحلف استحق أجرة المثل وإن زادت عن المسمى بزعم الآخر ، ولو
كان المتصرف يزعم تعيينها في مال مخصوص وكان من جنس النقد الغالب
لزم المالك قبضه عن أجرة المثل .
ولا تسلط له على إلزامه بأخذ النادر ، للأصل ، مع عدم الضرر ، فإن
ساواها أخذه ، وإن نقص وجب على المتصرف الإكمال ، وإن زاد صار الباقي
مجهول المالك ، لزعم المتصرف استحقاق المالك له وهو ينكر ، وإن كان
مغايرا له ولم يرض المالك به وجب عليه الدفع من الغالب .
ولا يجوز له إلزام المالك بأخذ النادر ، لما يترتب عليه من الضرر ، ويبقى
ذلك بأجمعه مجهولا ، ويضمن العين بإنكار الإذن . ولو اعترف به فلا ضمان .
وإن كان المنكر المتصرف ( 1 ) وحلف وجب عليه أجرة المثل ، فإن كانت
أزيد من المسمى بزعم المالك لم يكن له المطالبة به إن كان دفعه ، لاعترافه
باستحقاق المالك له ووجب عليه دفعه إن لم يكن دفعه . وليس للمالك قبضه ،
لاعترافه بأنه لا يستحق أزيد من المسمى .
وإن زاد المسمى عن أجرة المثل كان للمنكر المطالبة بالزائد إن كان
دفعه ، وسقط إن لم يكن . والعين ليست بمضمونة عليه هنا ، لاعتراف المالك
بكونها أمانة بالإجارة .
هامش
( 1 ) عطف على قوله : وكان المنكر المالك .