وهو إفراد الضميمة بالمعاوضة في كل منهما ، ومن أن الظاهر ضميمة كل
شئ إلى جنسه ، وقوى الشهيد - كما حكي - الثاني ( 1 ) . ثم كل ذا إذا لم يقدر
كل منهما على تسليم العين وتسلمها .
ولو آجره بمن يقدر على تحصيله صح من غير ضميمة ، للأصل ،
والعمومات ، وفقد الدليل المانع هنا .
* ( ولا يضمن صاحب الحمام الثياب ) * وإن شاهدها عند النزع وقيل له :
احفظها وسكت * ( إلا أن يودع ) * ويقبل * ( فيفرط ) * في الحفظ ، فيضمن
حينئذ بلا خلاف في شئ من ذلك بيننا ، وعليه ادعى في السرائر إجماعنا ( 2 )
لأنه مع الإيداع منه أمين ، فلا يضمن إلا مع التفريط ، ومع عدمه فالأصل
براءة ذمته من وجوب حفظ مال الغير مع عدم التزامه به ، مضافا إلى النصوص .
منها : لا ضمان على صاحب الحمام فيما ذهب من الثياب ، لأنه إنما أخذ
الجعل على الحمام ولم يأخذ على الثياب ( 3 ) . ونحوه بدون التعليل مروي
عن قرب الإسناد ( 4 ) .
ومنها المرتضوي : أتي بصاحب حمام وضعت عنده الثياب فضاعت فلم
يضمنه ، وقال : إنما هو أمين ( 5 ) .
ويستفاد منه من حيث الحكم بأمانته على الإطلاق ضمانه مع التفريط
وإن لم يودع ، وفيه إشكال ، وفي السند قصور .
فالرجوع إلى ما قدمناه من الأصل لازم .
* ( ولو تنازعا في ) * أصل * ( الاستئجار ) * فادعاه أحدهما وأنكره الآخر
هامش
( 1 ) الروضة 4 : 351 .
( 2 ) السرائر 2 : 470 ، وليس فيه الاجماع صريحا .
( 3 ) الوسائل 13 : 271 ، الباب 28 من أبواب أحكام الإجارة الحديث 3 .
( 4 ) قرب الإسناد : 71 .
( 5 ) الوسائل 13 : 270 ، الباب 28 من أبواب الإجارة الحديث 1 .