يتوقف عليه الانتفاع من الأبواب والمفاتيح .
وأما التعمير بعد الخراب فلا ، إذ ليس متعلق العقد بالكلية .
* ( ولا يسقط ) * من * ( مال الإجارة ) * شئ * ( لو كان الهدم بفعل
المستأجر ) * مطلقا كان على جهة الانتفاع أو غيرها ، ما لم يكن فيه من طرف
المؤجر تعد أو تفريط ، ومع أحدهما يتقاصان إذا كان ثمة شرائط التقاص ،
وإلا فعلى المالك الأجرة للمستأجر وعليه بدل التالف للمالك .
* ( و ) * خامسها : * ( أن تكون المنفعة مباحة ) * في الشريعة .
* ( فلو آجره ) * دابة أو مسكنا مثلا * ( ليحمل ) * أو يحرز فيه * ( الخمر ) *
المتخذة للشرب أو دكانا ليبيع فيه آلات محرمة أو أجيرا ليحمل مسكرا
* ( أو ليعلمه الغناء ) * ونحوه من الأمور المحرمة * ( لم تنعقد ) * الإجارة على
الأظهر الأشهر ، بل لا يكاد يوجد فيه من الأصحاب مخالف وإن حكي
الصحة - لكن بشرط أن يعمل غير ذلك - قولا في الشرائع ( 1 ) . ولم أظفر على
قائله منا .
نعم حكاه في نهج الحق عن أبي حنيفة ، مدعيا على خلافه وعدم الجواز
إجماع الإمامية ( 2 ) .
ودعواه الإجماع على البطلان ظاهرة ، بقرينة المقابلة ، وبه صرح في
الغنية ( 3 ) .
وهو الحجة ، مضافا إلى استلزام الصحة إما جواز استيفاء تلك المنفعة
المحرمة ، وهو مع عدم وجود قائل به فاسد بالبديهة . أو تبديل تلك المنفعة
بالمنفعة المحللة ، كما قاله أبو حنيفة ( 4 ) . وهو أظهر فسادا من الأول ، فإنه ( 5 )
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 186 .
( 2 ) نهج الحق : 508 .
( 3 ) الغنية : 285 .
( 4 ) راجع المبسوط للسرخسي 16 : 38 .
( 5 ) في المخطوطات : فإنها .